أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدم ومشتقاته يمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع الجهات المعنية، بما في ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني.
دعوة للتكاتف الوطني
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في المؤتمر السنوي لخدمات نقل الدم، حيث شدد على أهمية التبرع الطوعي بالدم كواجب إنساني ووطني. وقال عبد الغفار: "نحتاج إلى مضاعفة أعداد المتبرعين بالدم لتلبية الاحتياجات المتزايدة، خاصة في حالات الطوارئ والعمليات الجراحية".
إحصائيات وأرقام
كشف الوزير أن مصر تحتاج سنوياً إلى حوالي 3 ملايين وحدة دم، في حين أن معدلات التبرع الحالية لا تتجاوز 1.8 مليون وحدة، مما يستدعي زيادة بنسبة 40% لتحقيق الاكتفاء الذاتي. وأشار إلى أن 30% فقط من المتبرعين هم متبرعون منتظمون.
خطط التوسع
أعلن الوزير عن خطة لإنشاء 10 مراكز جديدة لنقل الدم في المحافظات خلال العام المقبل، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية للمراكز القائمة. كما سيتم إطلاق حملة إعلامية واسعة النطاق لتعزيز ثقافة التبرع بالدم.
دور القطاع الخاص
دعا عبد الغفار الشركات والمؤسسات إلى المشاركة في توفير أماكن للتبرع بالدم داخل منشآتها، وتشجيع الموظفين على التبرع. وأكد أن التعاون مع القطاع الخاص يمكن أن يسهم في سد الفجوة بين العرض والطلب.
مشتقات الدم
أوضح الوزير أن مصر تستورد حالياً نحو 60% من مشتقات الدم مثل البلازما والصفائح الدموية، بتكلفة تصل إلى 500 مليون جنيه سنوياً. وأشار إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال سيوفر العملة الصعبة ويعزز الأمن الصحي.
التحديات
من بين التحديات التي تواجه عملية التبرع بالدم، ذكر الوزير قلة الوعي المجتمعي والمفاهيم الخاطئة حول التبرع، بالإضافة إلى نقص الموارد البشرية المدربة. وأكد على ضرورة تدريب المزيد من الفنيين والأطباء في مجال نقل الدم.
التوصيات
اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدم ومشتقاته هو هدف استراتيجي للدولة، وأنه يتطلب تضافر جهود جميع فئات المجتمع. ودعا إلى إطلاق مبادرة قومية للتبرع بالدم تحت شعار "قطرة دم تساوي حياة".



