أكد الدكتور عادل بن يوسف، خبير التغيرات المناخية والبيئية، أن التبكير في «يوم فقدان الجليد» خلال العام الجاري يعد مؤشرًا مقلقًا على تسارع تأثيرات التغير المناخي. يمثل هذا اليوم اللحظة التي تفقد فيها الأنهار الجليدية كامل الثلوج المتراكمة خلال فصل الشتاء، ليبدأ بعدها ذوبان الجليد القديم، مما يعني خسارة فعلية في كتلة الأنهار الجليدية.
ما هو يوم فقدان الجليد؟
أوضح بن يوسف، خلال مداخلة عبر برنامج «صباح جديد» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن ذوبان الجليد القديم بعد انتهاء الثلوج الموسمية يعكس اختلالًا في التوازن الطبيعي بين ما تكتسبه الأنهار الجليدية خلال الشتاء وما تفقده في الصيف. وأشار إلى أن هذا اليوم جاء مبكرًا هذا العام، خاصة خلال شهر يونيو، مما يثير قلق العلماء بشأن مستقبل الكتل الجليدية.
3 أسباب رئيسية وراء التبكير
أرجع بن يوسف التقدم في موعد «يوم فقدان الجليد» إلى 3 عوامل رئيسية: ضعف التساقطات الثلجية خلال موسم الشتاء مقارنة بالأعوام السابقة، وموجات الحر المبكرة التي شهدتها أوروبا واستمرت لأكثر من 10 أيام، إلى جانب تراكم الغبار الصحراوي على المناطق الجليدية، خاصة في سويسرا. وأوضح أن الغبار يقلل انعكاس أشعة الشمس ويزيد امتصاص الحرارة، مما يسارع معدلات الذوبان.
مؤشرات على اختلال مناخي
أشار خبير التغيرات المناخية إلى أن تزامن هذه الظواهر خلال العام الحالي يعكس وجود اختلال مناخي واضح بدأ منذ شهر يونيو. وأكد أن استمرار هذه المؤشرات ينذر بتزايد خسائر الأنهار الجليدية في السنوات المقبلة، محذرًا من تداعيات ذلك على النظم البيئية والموارد المائية في أوروبا.



