أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية رفع مستوى جاهزيتها القصوى لمواجهة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستعدادات لمواجهة أي انتشار محتمل للمرض.
تفاصيل رفع الجاهزية
أفادت المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأنها رفعت مستوى الاستجابة إلى الدرجة القصوى (المستوى الأول)، وهو أعلى مستوى للجاهزية. يأتي هذا القرار بعد تسجيل 5 وفيات و14 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضحت الدكتورة روشيل والينسكي، مديرة المركز، في بيان رسمي: "نحن نراقب الوضع في الكونغو الديمقراطية عن كثب، وقد رفعنا جاهزيتنا لضمان قدرتنا على الاستجابة السريعة إذا لزم الأمر. لدينا فرق جاهزة للانتشار في غضون ساعات".
التعاون مع المنظمات الدولية
أكدت الولايات المتحدة تعاونها الوثيق مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة في الكونغو الديمقراطية لاحتواء التفشي. وتقوم فرق CDC بتقديم الدعم الفني والمختبرات المتنقلة للمساعدة في تشخيص الحالات المشتبه بها.
وأشارت والينسكي إلى أن "التجارب السابقة مع إيبولا علمتنا أهمية الاستعداد المبكر. نحن نعمل على تدريب العاملين الصحيين المحليين وتعزيز أنظمة الترصد".
الوضع الوبائي في الكونغو
ظهرت الحالات الجديدة في مقاطعة إكواتور في غرب الكونغو الديمقراطية، وهي المنطقة نفسها التي شهدت تفشياً سابقاً في عام 2020. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن سلالة الفيروس المكتشفة حالياً هي سلالة زائير، وهي الأكثر فتكاً بين سلالات إيبولا.
وقد تم تسجيل 14 حالة مؤكدة مختبرياً، بالإضافة إلى 5 وفيات، مما يرفع معدل الوفيات إلى حوالي 35%. وتشير التقارير الأولية إلى أن معظم الحالات تتركز في منطقة ريفية نائية، مما قد يعقد جهود احتواء التفشي.
جهود التطعيم
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن بدء حملة تطعيم طارئة باستخدام لقاح إيبولا الجديد (Ervebo) في المناطق المتضررة. وأفادت المنظمة بأن أكثر من 2000 جرعة من اللقاح قد تم شحنها إلى الكونغو الديمقراطية، مع خطط لتطعيم المخالطين للحالات المؤكدة والعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية.
ولم تسجل أي حالة إصابة خارج الكونغو الديمقراطية حتى الآن، لكن الدول المجاورة مثل رواندا وأوغندا وجنوب السودان رفعت مستوى الترصد الصحي على حدودها.
تأثير التفشي على المنطقة
أثار التفشي الجديد مخاوف من تكرار سيناريو تفشي 2014-2016 في غرب أفريقيا الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص. غير أن الخبراء يشيرون إلى أن الاستجابة السريعة هذه المرة قد تحد من انتشار الفيروس. وأكدت الولايات المتحدة أنها مستعدة لتقديم مساعدات إضافية تشمل توفير معدات الحماية الشخصية والأدوية المضادة للفيروسات.



