في ملحمة طبية جديدة بمحافظة المنوفية، نجح الفريق الطبي بقسم جراحة العظام بمستشفى تلا المركزي في إنقاذ فتاة في الثلاثينيات من عمرها، بعد تعرضها لحادث مأساوي إثر اصطدامها المباشر بآلة حصاد القمح أثناء عملها، وهي الواقعة التي كادت أن تتسبب في فقدانها القدرة على الحركة بشكل كامل.
يأتي هذا الإنجاز في إطار الخدمات الطبية المتطورة التي تقدمها المستشفيات الحكومية، تحت رعاية الدكتور عمرو مصطفى وكيل وزارة الصحة بالمنوفية، وإشراف الدكتور أحمد حمدي مدير مستشفى تلا المركزي.
سباق مع الزمن داخل الطوارئ
استقبل قسم الطوارئ بمستشفى تلا المركزي المريضة البالغة من العمر 35 عامًا في حالة صحية حرجة، وعلى الفور تم إعلان حالة الاستنفار الطبي، وإجراء الفحوصات والأشعة السينية والمقطعية اللازمة، والتي كشفت عن إصابات بالغة ومعقدة تمثلت في كسر مضاعف وهتك بعظمة العضد، وكسر مضاعف وتفتت بعظمتي الساعد (الزند والكعبرة)، وكسر شديد بكعب القدم.
وكيل صحة المنوفية: طفرة حقيقية داخل المستشفيات المركزية
أشاد الدكتور عمرو مصطفى، وكيل وزارة الصحة بالمنوفية، بكفاءة الفريق الطبي بمستشفى تلا المركزي، مؤكدًا أن نجاح مثل هذه العمليات الدقيقة يعكس حجم التطور الكبير الذي تشهده المنظومة الصحية داخل المحافظة. وأوضح مدير مديرية الصحة بالمنوفية أن المستشفيات المركزية أصبحت قادرة على التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة بكفاءة عالية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتقديم خدمة طبية تليق بالمواطن المصري، مع توفير الرعاية الطبية الطارئة على مدار الساعة دون الحاجة لتحويل المرضى خارج المحافظة.
جراحة دقيقة لإنقاذ الحركة الطبيعية للمريضة
بعد استقرار الحالة الصحية للمريضة، جرى تجهيز غرفة العمليات بشكل عاجل لإجراء تدخل جراحي دقيق استمر لساعات، قاده فريق متخصص من جراحة العظام، وشمل ترميم ورد كسر عظمة العضد وتثبيته بواسطة شريحتين ومسامير طبية متطورة، وإصلاح وربط عظمتي الزند والكعبرة وإعادتهما إلى وضعهما التشريحي باستخدام شريحة ومسامير جراحية دقيقة، لضمان استعادة حركة اليد مستقبلًا.
نجاح كامل واستقرار الحالة الصحية
تكللت الجراحة بالنجاح التام، حيث استقرت الحالة الصحية للمريضة بشكل كامل، وقرر الأطباء خروجها من المستشفى بعد الاطمئنان على سلامتها، على أن تستكمل مرحلة المتابعة الدورية والعلاج التأهيلي لضمان التعافي الكامل.



