أحكام الأضحية: 12 سؤالاً شائعاً تجيب عنها دار الإفتاء المصرية
أحكام الأضحية: 12 سؤالاً شائعاً تجيب عنها دار الإفتاء

تنشر دار الإفتاء المصرية الأسئلة الشائعة عن الأضحية وحكمها ومشروعيتها، وتجمع كل ذلك في 12 سؤالاً تجيب عنها.

1. تعريف الأضحية في اللغة والشرع

تطلق الأضحية في اللغة على ما يلي: إضْحِيَّة، وأُضْحِيَّة والجمع أضاحي، وضَحِيَّة على فعيلة والجمع ضحايا، وأضْحَاة والجمع أضحًى. وبالأضحية سمي يوم الأضحى؛ أي اليوم الذي يضحي فيه الناس. وقد عرفها اللغويون بتعريفين؛ أحدهما: الشاة التي تذبح ضحوة، أي وقت ارتفاع النهار والوقت الذي يليه. وثانيهما: الشاة التي تذبح يوم الأضحى. أما تعريف الأضحية عند الفقهاء: فهي ما يذبح من النعم تقربًا إلى الله تعالى من يوم العيد إلى آخر أيام التشريق بشرائط مخصوصة. وعليه فليس من الأضحية ما يذكى لغير التقرب إلى الله تعالى، أو جزاء التمتع أو القران في النسك، أو جزاء ترك واجب أو فعل محظور في النسك، أو يذكى بنية الهدي.

2. الدليل على مشروعية الأضحية

الأضحية مشروعة بالكتاب والسنة القولية والفعلية، وانعقد الإجماع على ذلك. أما الكتاب: فقال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]، قال القرطبي: قال قتادة وعطاء وعكرمة: فَصَلِّ لِرَبِّكَ صَلَاةَ الْعِيدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَانْحَرْ نُسُكَكَ. وأما السنة: فهناك عدة أحاديث تروي لنا فعله صلى الله عليه وآله وسلم لها، وأخرى تحكي قوله في بيان فضلها والترغيب فيها. ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يضحي وكان يتولى ذبح أضحيته بنفسه، فمن ذلك: عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: "ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا" متفق عليه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

3. متى شرعت الأضحية على الأمة المحمدية؟

شرعت التضحية في السنة الثانية من الهجرة النبوية، وهي السنة التي شرعت فيها صلاة العيدين وزكاة المال.

4. الحكمة من مشروعية الأضحية

الأضحية شرعت لحِكَم كثيرة منها: أولًا: شكرًا لله سبحانه وتعالى على نعمه المتعددة، فالله سبحانه وتعالى قد أنعم على الإنسان بنعمٍ كثيرةٍ لا تُعَدُّ ولا تُحصى، والأضحية صورةٌ من صور الشكر لله سبحانه وتعالى. ثانيًا: إحياء سنة سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حين أمره الله عز وجل بذبح الفداء عن ولده إسماعيل عليه الصلاة والسلام في يوم النحر. ثالثًا: ذبح الأضحية وسيلة للتوسعة على النفس وأهل البيت وإكرام الجيران والأقارب والأصدقاء والتصدق على الفقراء.

5. حكم الأضحية

اختلف الفقهاء في حكم الأضحية على قولين: القول الأول: وهو المختار للفتوى: أنها سنةٌ مؤكدةٌ في حق الموسر، وهذا قول جمهور الفقهاء، ومنهم الشافعية والحنابلة، وهو أرجح القولين عند الإمام مالك. القول الثاني: أنها واجبة، وذهب إلى ذلك الإمام أبو حنيفة، وبه قال ربيعة والليث بن سعد والأوزاعي والثوري ومالك في أحد قوليه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

6. شروط صحة الأضحية

للتضحية شرائط تشملها وتشمل كل الذبائح وشرائط تختص بها، وهي ثلاثة أنواع: نوع يرجع إلى الأضحية، ونوع يرجع إلى المضحي، ونوع يرجع إلى وقت التضحية. النوع الأول: شروط الأضحية في ذاتها: الشرط الأول: أن تكون من الأنعام، وهي الإبل والبقرة والغنم. الشرط الثاني: أن تبلغ سن التضحية، بأن تكون ثنية أو فوق الثنية من الإبل والبقر والمعز، وجذعة أو فوق الجذعة من الضأن. الشرط الثالث: سلامتها من العيوب الفاحشة، وهي العيوب التي من شأنها أن تنقص الشحم أو اللحم. الشرط الرابع: أن تكون مملوكة للذابح، أو مأذونًا له فيها. النوع الثاني: شرائط ترجع إلى المضحي: الشرط الأول: نية التضحية. الشرط الثاني: أن تكون النية مقارنة للذبح أو مقارنة للتعيين السابق على الذبح.

7. وقت التضحية

يدخل وقت ذبح الأضحية بعد طلوع شمس اليوم العاشر من ذي الحجة، وبعد دخول وقت صلاة الضحى، ومُضي زمان من الوقت يسع صلاة ركعتين وخطبتين خفيفتين. وينتهي وقت الذبح بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، أي أن أيام النحر أربعة: يوم العيد وثلاثة أيام بعده.

8. هل يجوز التضحية في ليالي أيام النحر؟

ليلة عيد الأضحى ليست وقتًا للتضحية بلا خلاف، وكذلك الليلة المتأخرة من أيام النحر. أما الليلتين المتوسطتين، فالمالكية يقولون: لا تجزئ التضحية التي تقع في الليلتين المتوسطتين. وقال الحنابلة والشافعية: إن التضحية في الليالي المتوسطة تجزئ مع الكراهة، واستثنى الشافعية من كراهية التضحية ليلًا ما لو كان ذلك لحاجة، كاشتغاله نهارًا بما يمنعه من التضحية، أو مصلحة كتيسر الفقراء ليلًا.

9. أفضل وقت لذبح الأضحية

أفضل وقت لذبح الأضحية هو اليوم الأول وهو يوم الأضحى بعد فراغ الناس من الصلاة؛ لأنها مسارعة إلى الخير.

10. مستحبات الأضحية

يستحب قبل التضحية أمور: 1- أن يربط المضحي الأضحية قبل يوم النحر بأيام. 2- أن يقلدها ويجللها. 3- أن يسوقها إلى مكان الذبح سوقًا جميلًا. 4- إمساك المضحي عن قص شعره وأظفاره. 5- أن يذبح المضحي بنفسه إن قدر عليه. 6- أن يدعو فيقول: "اللهم منك ولك، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين".

11. ما يستحب وما يكره بعد التضحية؟

يستحب للمضحي بعد الذبح أمور: أن ينتظر حتى تسكن جميع أعضاء الذبيحة فلا ينخع ولا يسلخ قبل زوال الحياة عن جميع جسدها. وأن يأكل منها ويطعم ويدخر؛ لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾. والأفضل أن يتصدق بالثلث، ويتخذ الثلث ضيافة لأقاربه وأصدقائه، ويدخر الثلث.

12. حكم النيابة في الأضحية كصك الأضحية

اتفق الفقهاء على أنه تصح النيابة في ذبح الأضحية إذا كان النائب مسلمًا. وعليه: فيجوز للمسلم أن ينيب عنه شخصًا ما في الذبح، وكذلك له أن يوكل من يشتري له الأضحية ويذبحها، وذلك كما انتشر حديثًا مما يسمى بصك الأضحية.