أكد الدكتور مؤمن الخليجي، إمام وخطيب مسجد سيدنا الحسين، خلال لقائه ببرنامج "صباح الخير يا مصر" على القناة الأولى المصرية، أن يوم عرفة يُعد من أعظم أيام الدنيا، ويوافق التاسع من ذي الحجة. وأشار إلى أنه يوم الرحمة والمغفرة والعتق من النار، حيث يتنزل فيه الفضل الإلهي على الحجاج وغير الحجاج في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
لماذا سُمّي بـ "يوم المباهاة"؟
أوضح الخليجي أن المقصود بالمباهاة الربانية هو أن الله سبحانه وتعالى يباهي بعباده أمام الملائكة في هذا اليوم، ويغفر لهم ذنوبهم. واستشهد بما ورد عن النبي ﷺ بأن الله يقول للملائكة: "انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا فأشهدكم أني قد غفرت لهم"، لافتًا إلى أن هذا اليوم يشهد أعظم صور المغفرة الإلهية.
فضل يوم عرفة وأعماله
أشار الخليجي إلى أن يوم عرفة من أيام النفحات الربانية التي يجب اغتنامها، مؤكدًا أن العمل الصالح فيه أفضل من الجهاد في سبيل الله إلا لمن خرج بنفسه وماله ولم يعد بشيء. كما استشهد بقول الله تعالى: "وليالٍ عشر" و"الشفع والوتر"، موضحًا أن الوتر هو يوم عرفة، مما يدل على عِظَم مكانته.
النية مفتاح الثواب
شدد الخليجي على أن النية الصادقة تعظم الأجر حتى لمن لم يحج، موضحًا أن من نوى الحج بصدق ولم يستطع يُكتب له أجر الحج، استنادًا لحديث النبي ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات"، مؤكدًا أن النية قد ترفع العبد لمنازل عظيمة عند الله حتى دون أداء العمل فعليًا.
أعمال مستحبة في يوم عرفة
بيّن الخليجي أن من أهم الأعمال في هذا اليوم الصيام، حيث يكفّر الله به ذنوب سنتين، إضافة إلى الإكثار من الدعاء، وخاصة قول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"، وهو من أفضل الأذكار في هذا اليوم المبارك.
صلة الرحم وتطهير القلوب
حذّر الخليجي من خطورة القطيعة بين الناس، مؤكدًا أن صلة الرحم وتصفية القلوب من الشحناء شرط لقبول الأعمال، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ عن "المفلس" يوم القيامة الذي يأتي بأعمال صالحة لكنها تُؤخذ منه بسبب ظلم الآخرين.
التكبير.. إعلان تعظيم الله
اختتم الخليجي بالتأكيد على أهمية التكبير في أيام العشر، موضحًا أن التكبير المطلق يبدأ من أول ذي الحجة، بينما التكبير المقيد يبدأ من فجر يوم عرفة بعد الصلوات، داعيًا إلى الإكثار من ذكر الله وإحياء هذه الأيام المباركة بالعبادات والطاعات.



