اللذة المؤقتة ليست حلاً للاكتئاب
أكد الدكتور عبد الناصر عمر، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن كثيرًا من الأشخاص يعتقدون أن اللجوء إلى المتع اللحظية، مثل الإفراط في تناول الطعام، يمكن أن يحقق السعادة أو يعالج الاكتئاب، مؤكدًا أن هذه اللذة مؤقتة وتختفي سريعًا، ولا تمثل حلاً حقيقيًا للمشكلة.
وأضاف في مقابلة خلال برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، الذي تقدمه الإعلاميتان منى عبد الغني وإيمان عز الدين عبر قناة cbc، أن الإفراط في تناول الطعام يعد من أكثر الوسائل الخاطئة التي تلجأ إليها السيدات للتعامل مع الضغوط والاكتئاب، بينما قد يلجأ الرجال إلى وسائل أخرى، مشيرًا إلى أن هناك وسائل صحية عديدة للتعامل مع الاكتئاب بعيدًا عن هذه السلوكيات.
أنواع الاكتئاب وطرق العلاج
أشار الدكتور عبد الناصر عمر إلى أن الاكتئاب ينقسم إلى نوعين؛ الأول هو الاكتئاب التفاعلي الناتج عن الضغوط والظروف الحياتية، والثاني هو الاكتئاب العظيم، الذي يرتبط بعوامل وراثية وكيمياء المخ، وقد يصيب الإنسان حتى في أفضل الظروف، مؤكدًا أن هذا النوع له علاج طبي، وقد تصاحبه محاولات انتحار.
وأكد على أن علاج الاكتئاب التفاعلي يبدأ بمواجهة الأسباب الحقيقية التي أدت إليه، مشيرًا إلى أن الخوف من التغيير أو الاستمرار في أوضاع تسبب المعاناة يؤدي إلى استنزاف الإنسان، وأن المواجهة تمثل خطوة أساسية نحو الإصلاح والتعافي.
التغيير جزء من النمو النفسي
وأضاف أستاذ الطب النفسي أن الإنسان لا ينبغي أن يخشى التغيير، موضحًا أن التطور واكتساب الخبرات جزء طبيعي من الحياة، وأن الثبات وعدم التغيير يمثلان مشكلة، لأن الإنسان بطبيعته يكتسب وعيًا وخبرة مع مرور الوقت.
ووجه نصيحة بضرورة منح النفس قدرًا من الاهتمام ووضعها ضمن الأولويات، معتبرًا أن ذلك لا يعني الأنانية، كما دعا إلى تخصيص ساعة يوميًا للنفس، يمارس خلالها الإنسان ما يحبه، لأن ذلك يعزز شعوره بالسيطرة على حياته ويساعد في الحفاظ على توازنه النفسي.
أهمية الصحة النفسية في الحياة اليومية
وشدد الدكتور عبد الناصر عمر على أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، وأن الاهتمام بها ينعكس إيجابًا على جميع جوانب الحياة، داعيًا إلى طلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة وعدم التردد في استشارة الطبيب النفسي.



