حكم إعطاء الجزار جزءاً من الأضحية كأجر
في حلقة جديدة من برنامج "اسأل المفتي"، استقبل الدكتور وسام عبد الوهاب، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالاً من أحد المشاهدين حول حكم إعطاء الجزار جزءاً من الأضحية مقابل أجرته. السؤال كان: "ما حكم إعطاء الجزار جزءاً من الأضحية كأجر له؟".
إجابة الشيخ وسام عبد الوهاب
أوضح الشيخ وسام أن إعطاء الجزار جزءاً من الأضحية كأجر هو أمر غير جائز شرعاً. واستند في ذلك إلى أن الأضحية هي عبادة لله تعالى، ويجب أن تكون خالصة لوجهه الكريم. وأضاف أن الأصل في الأضحية أنها تُذبح ويُوزع لحمها على الفقراء والمحتاجين، ولا يجوز أن يُدفع منها أجر للجزار.
وأكد أمين الفتوى أن الجزار يجب أن يكون له أجر منفصل، يُدفع له من مال المضحي الخاص، وليس من لحم الأضحية. وقال: "إذا أعطيت الجزار من الأضحية كأجر، فكأنك لم تذبح الأضحية أصلاً، لأن الأضحية توزع بالكامل على الفقراء والأهل والأقارب".
تفصيل الحكم الشرعي
وبيّن الشيخ وسام أن هناك حالات استثنائية يجوز فيها إعطاء الجزار من الأضحية، مثل أن يكون الجزار فقيراً ويُعطى من باب الصدقة، وليس كأجر. وفي هذه الحالة، يجب أن يكون العطاء بعد ذبح الأضحية وتوزيعها، وليس قبل ذلك. وأشار إلى أن الأفضل أن يُعطى الجزار أجراً نقدياً محدداً قبل الذبح، حتى لا يختلط الأمر.
وختم الشيخ وسام حديثه بتذكير المسلمين بأهمية الالتزام بأحكام الأضحية، وأن تكون النية خالصة لله، وأن تُوزع الأضحية كما أمر الشرع، لتحقيق المقصد الأعظم منها وهو التقرب إلى الله وإدخال السرور على الفقراء.



