تصعيد عسكري خطير: جيش الاحتلال الإسرائيلي يطالب بإخلاء 53 قرية لبنانية فوراً
في تطور مثير للقلق، طالب جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين الموافق 2 مارس 2026، سكان 53 قرية وبلدة في جنوب لبنان ومنطقة البقاع بإخلاء منازلهم على الفور والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة. جاء هذا التحذير الصارخ في ظل تصاعد التوترات العسكرية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مما يزيد من مخاوف اندلاع مواجهات واسعة النطاق.
تفاصيل التحذير الإسرائيلي والقرى المستهدفة
نشرت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيلا واوية، بياناً عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، دعت فيه سكان عدد كبير من القرى اللبنانية إلى الإخلاء الفوري. وشملت القائمة المذكورة في البيان قرى مثل:
- بنت جبيل وميس الجبل وحولا
- عيترون وصفد البطيخ ومعركة
- برج الشمالي وقانا والمنصوري
- مجدل زون وياطر وبيت ليف
- حداثا وعيتا الجبل والشهابية
- عرب صاليم ويحمر في البقاع الغربي
- ميدون ودرويس في بعلبك
وأوضح البيان الرسمي أن "نشاطات حزب الله تجبر جيش الدفاع على العمل ضده"، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي "لا يريد المساس بالمدنيين". كما حذرت المتحدثة من أن "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر"، مشددة على ضرورة الابتعاد الفوري عن المناطق المحددة.
هجوم حزب الله والرد الإسرائيلي المعلن
يأتي هذا التحذير الإسرائيلي بعد ساعات فقط من إعلان حزب الله اللبناني عن تنفيذ هجوم صاروخي نوعي باستخدام طائرات مسيرة، استهدف موقعاً للدفاع الصاروخي التابع لجيش الاحتلال في منطقة مشمار الكرمل جنوب مدينة حيفا. وقال الحزب في بيان رسمي إن الهجوم جاء "ثأراً لدم آية الله الإمام علي الحسيني الخامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه".
وأضاف بيان حزب الله: "لطالما أكدت قيادة المقاومة أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا وأهلنا يعطينا الحق في الدفاع والرد في الزمان والمكان المناسبين". كما أكد أن الهجوم استهدف موقع مشمار الكرمل رداً على "الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة" واستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية منذ أكثر من خمسة عشر شهراً.
اجتماع عسكري إسرائيلي طارئ وتصريحات تهديدية
على الجانب الآخر، عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اجتماعاً خاصاً مع منتدى هيئة الأركان العامة لتقييم الوضع بعد إطلاق النار من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل. وافق زامير خلال الاجتماع على خطة لمواصلة العمليات في القطاع الشمالي، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيعزز جاهزيته الدفاعية على الحدود الشمالية مع لبنان.
وأشار زامير إلى الحفاظ على قدرة هجومية مستمرة لضمان حماية المستوطنين والمناطق الحدودية، موجهاً رسالة تحذير واضحة إلى حزب الله: "أي عدو يهدد أمننا سيدفع ثمناً باهظاً". هذه التصريحات تعكس حالة الاستنفار العسكري التي تشهدها المنطقة، مع استمرار التبادل الصاروخي والتهديدات المتبادلة بين الطرفين.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في إطار تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله منذ أشهر، مع تبادل الاتهامات حول انتهاك السيادة والحدود. الوضع الحالي يبقى متوتراً للغاية، مع استمرار التحذيرات الإسرائيلية للمدنيين اللبنانيين وتهديدات الرد العسكري المباشر، مما يزيد من مخاوف اندلاع حرب شاملة في المنطقة.
