أكد العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، أنَّ حالة «اللا سلم واللا حرب» القائمة حالياً بين الولايات المتحدة وإيران لن تستمر لفترة طويلة، مشيراً إلى أن التطورات الميدانية والسياسية تشير إلى اقتراب مرحلة حاسمة.
الواقع العملي يفرض نفسه
أوضح بالوكجي خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية أن الواقع العملي يفرض نفسه بقوة، وأن خارطة الطريق الموضوعة أمريكياً تجاه إيران تقترب من نهايتها، ليس بمعنى إسقاط النظام، بل نتيجة عوامل ضاغطة تتعلق بالمصالح الحيوية.
العامل الاقتصادي ومضيق هرمز
أضاف الخبير أن الحاجة إلى مضيق هرمز، إلى جانب الضغوط الاقتصادية وتراجع المداخيل المالية، أصبحت عوامل حاسمة بالنسبة لإيران. لافتاً إلى أن هذه الضغوط برزت بوضوح في الجولات الدبلوماسية الأخيرة، بما في ذلك تحركات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التي تعكس الحاجة الملحة إلى التوصل لتسوية، خاصة في ما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم الذي لا يبدو أن الولايات المتحدة مستعدة للتراجع عنه.
أزمة النفط وتأثيرها على الاقتصاد الإيراني
أوضح أن ملف النفط يشكل تحدياً كبيراً للاقتصاد الإيراني، محذراً من أن استمرار الأزمة دون معالجة خلال الأسابيع المقبلة قد يؤدي إلى أضرار كبيرة، لا سيما على مستوى إنتاج وسحب النفط من الحقول الإيرانية. مؤكداً أن هذه المعطيات تضغط بقوة على صانع القرار الإيراني وتدفعه نحو البحث عن حلول عاجلة.
يذكر أن التوتر بين واشنطن وطهران يتصاعد منذ انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي عام 2018، مع فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران، مما أثر على صادراتها النفطية وحركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.



