أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشؤون التنمية الاقتصادية، أن بدء تطبيق الصين لنظام صفر جمارك على جميع الواردات القادمة من 53 دولة إفريقية، ومن بينها مصر، اعتباراً من مايو الجاري، يمثل فرصة كبيرة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في أكبر الأسواق العالمية.
اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين مصر والصين
أوضح غراب أن هذا القرار يأتي في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين البلدين، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في حجم الصادرات السلعية المصرية، خاصة الزراعية والغذائية، إلى الصين، مما يعزز العلاقات التجارية بين مصر والصين.
تقليص فجوة الميزان التجاري
أشار غراب إلى أن مبادرة إعفاء الصادرات المصرية من الجمارك تتيح الفرصة لتقليص فجوة الميزان التجاري الذي يميل حالياً لصالح الصين. وأوضح أن الصين تتطلع لزيادة وارداتها من السوق المصري دعماً للشركات الصينية العاملة في مصر، بالإضافة إلى تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع مصر في ظل تنامي الشراكة بينهما.
وأضاف أن هناك اهتماماً كبيراً من الشركات الصينية العاملة في القارة الأفريقية لنقل استثماراتها إلى مصر للاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة بين مصر والعديد من الأسواق العالمية والإقليمية. وأكد أن قرار الإعفاء الجمركي سيؤدي إلى مضاعفة حجم الصادرات المصرية بنسب كبيرة، خاصة في قطاعات الأغذية والحاصلات الزراعية والمواد الخام والملابس الجاهزة والأسمدة ومواد البناء وغيرها.
الطلب الصيني المتزايد على المنتجات المصرية
أشار غراب إلى وجود طلب متزايد من الصين على المنتجات المصرية، خاصة الزراعية، مما يتيح فرصة زيادة حجم الصادرات السلعية المصرية للصين لتحقيق مستهدفات مصر بالوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وأوضح أن القرار الصيني يمنح الشركات المصرية ميزة تنافسية في السوق الصيني، مما يمكنها من التوسع بقوة، خاصة مع دراسة طبيعة المستهلك الصيني واحتياجاته، مشيراً إلى أن المنتج المصري يتميز بجودة عالية تمكنه من غزو جميع أسواق العالم وليس الصين فقط.
تحفيز ودعم الشركات المصرية المصدرة
أكد غراب أن من أهم العوامل التي تساعد على تحفيز ودعم الشركات المصرية المصدرة للتوسع في التصدير هو برنامج رد الأعباء التصديرية، خاصة في ظل تحمل الشركات تكاليف متزايدة مرتبطة بالإنتاج والشحن والتعبئة والتزامها بالاشتراطات الفنية للأسواق العالمية. وأشار إلى وجود تحديات تواجه الشركات المصرية، أهمها تعزيز قدرتها التنافسية وتعميق التصنيع المحلي وزيادة إنتاجيتها في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تضغط على سلاسل الإمداد والشحن وخامات الإنتاج، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة.



