قالت الخبيرة الاقتصادية، حنان رمسيس، إن الأوضاع الاقتصادية العالمية تشهد ضغوطاً متزايدة نتيجة اضطرابات إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الوقود، مما دفع بعض الدول إلى العودة لاستخدام الفحم كمصدر بديل للطاقة، رغم التداعيات البيئية والصحية السلبية المرتبطة به.
تداعيات أزمات الطاقة على الاقتصاد العالمي
أوضحت رمسيس، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن تداعيات اضطرابات حركة التجارة والطاقة العالمية انعكست بشكل مباشر على أسعار الوقود والمواد الخام، ما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم عالمياً، ودفع البنوك المركزية إلى التريث في قرارات خفض أسعار الفائدة. وأشارت إلى أن الاقتصادات النامية تواجه ضغوطاً أكبر بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض والطاقة.
تأثيرات على الصناعات وسلاسل الإمداد
أضافت الخبيرة أن العديد من الصناعات تأثرت بالأزمة الحالية، خاصة الصناعات المرتبطة بالنفط ومشتقاته مثل البلاستيك والإلكترونيات والأسمدة، إلى جانب اضطرابات في توريد السلع الأساسية والحبوب، مما تسبب في ضغوط إضافية على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
العودة للفحم حل اضطراري
أكدت رمسيس أن العودة إلى تشغيل محطات الفحم تمثل حلاً اضطرارياً للحفاظ على استمرار الإنتاج ومنع تعطل الاقتصاد العالمي، لكنها في الوقت نفسه تؤدي إلى زيادة معدلات التلوث والانبعاثات الضارة، بما ينعكس سلباً على البيئة والصحة العامة، ويهدد الجهود الدولية المتعلقة بالتحول إلى الطاقة النظيفة.
وأشارت إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع المزيد من الدول إلى تبني حلول مؤقتة تعوق التقدم نحو أهداف المناخ، داعية إلى تكثيف الاستثمار في الطاقة المتجددة كحل طويل الأجل لتجنب مثل هذه التراجعات.



