الشكوى من الابن العاق: هل هي عدم صبر؟ أمين الفتوى يوضح الحكم
الشكوى من الابن العاق: عدم صبر؟ أمين الفتوى يوضح

أمين الفتوى يرد على سؤال حول شكوى الابن العاق

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة تدعى فاطمة من أسوان، قالت فيه: "ابني عاق، وبسبب عقوقه ليَّ أشتكي منه للناس، فهل شكوتي تُعد عدم صبر؟". وأوضح الشيخ عويضة أن ما يشعر به الآباء والأمهات في مثل هذه الحالات أمر مؤلم بطبيعته، لكنه شدد على ضرورة التعامل معه بحكمة.

عقوق الأبناء: ألم شديد للوالدين

أشار أمين الفتوى، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات في برنامج «فتاوى الناس» على قناة «الناس»، إلى أن عقوق الأبناء يعد من أشد ما يؤلم الوالدين، خاصة حين يرى الأب أو الأم ثمرة تعبهما تنقلب إلى أذى معنوي. وأكد أن هذا الألم قد يدفع البعض إلى الشكوى، لكنه نصح بعدم الإكثار منها.

الأفضل: الشكوى إلى الله بالدعاء

أوضح الشيخ عويضة أن الأصل والأولى هو عدم الإكثار من الشكوى للناس، بل جعل الشكوى الأساسية إلى الله سبحانه وتعالى، بالدعاء للابن بالهداية والصلاح، وأن يرده الله إلى بر والديه. واستشهد بقوله تعالى: «إنما أشكو بثي وحزني إلى الله».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جواز الشكوى أحيانًا للتخفيف

أضاف أمين الفتوى أنه لا مانع من الشكوى أحيانًا على سبيل التخفيف، كأن تفضي الأم إلى أختها أو قريبة لها بما تعانيه، لكن لا ينبغي أن يتحول ذلك إلى عادة مستمرة. بل يكون الأصل هو اللجوء إلى الله، مع التأكيد على أن كثيرًا من الأبناء لا يدركون خطورة العقوق إلا بعد مرور الزمن.

استمرار الدعاء وعدم اليأس

أكد الشيخ عويضة أن بعض الآباء قد ييأسون من هداية أبنائهم، وهو أمر غير صحيح، مشددًا على ضرورة استمرار الدعاء وعدم استبعاد صلاح الحال، فالهداية بيد الله وحده. واختتم بأن الصبر والدعاء هما السبيل لتخفيف الألم وتغيير الواقع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي