وكيل قوى النواب: التعديلات تحل 90% من ملفات التصالح وإيرادات تتجاوز 200 مليون جنيه
وكيل قوى النواب: تعديلات التصالح تحل 90% من الملفات

تعديلات مقترحة لإنهاء أزمة التصالح في مخالفات البناء

في ظل استمرار الجدل حول قانون التصالح في مخالفات البناء، تتصاعد داخل البرلمان والحكومة تحركات تستهدف إعادة صياغة عدد من مواد القانون، بما يحقق التوازن بين سرعة إنهاء الملفات المتراكمة، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مع الحفاظ على حقوق الدولة ومنظومة العمران. وفي هذا السياق، يطرح النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، مجموعة من الرؤى والتعديلات التي يرى أنها قد تمثل نقطة تحول في التعامل مع هذا الملف الشائك.

أبرز التعديلات المقترحة لضبط قانون التصالح

تتمثل أبرز التعديلات في السماح بصب السقف لمن حصل على نموذج 10 أو نموذج 8، وكذلك في الملفات الجديدة، والتصالح على الجراجات والمتناثرات، بجانب إلغاء بند طلاء المباني الذي يمثل عبئاً كبيراً على المواطنين. كما تشمل التعديلات سرعة إصدار الأحوزة العمرانية والمخططات التفصيلية، وتعديل تاريخ التصوير الجوي ليكون 31/12/2025 بدلاً من 15/10/2023، إضافة إلى مد القانون لمدة سنتين فقط لإنهاء الملفات بشكل كامل، مع صرف مكافآت للعاملين على تطبيق القانون لتحفيز الأداء.

وفي حال الموافقة على هذه المقترحات، يمكن حل أكثر من 90% من الملفات المتراكمة والمتأخرة، وسيتحول المواطن إلى وضع قانوني سليم ويخرج من دائرة العقوبات والمخالفات. وفي الوقت نفسه، ستستفيد الدولة بإيرادات قد تتجاوز 200 مليون جنيه، مع تقليل الضغط الإداري بشكل كبير.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التوازن بين حقوق الدولة والبعد الاجتماعي

أكد النائب إيهاب منصور على ضرورة التفرقة بين المستثمر أو المقاول الذي يبني بغرض الربح، وبين المواطن البسيط. وأشار إلى أن هناك حالات تتقاضى معاشات أو دعم «تكافل وكرامة» لا يتجاوز 800 جنيه، متسائلاً: «كيف نطالبه برسوم مرتفعة؟». لذلك يجب أن تصل نسب الخصم إلى 90% لهذه الفئات، مع مراعاة أصحاب المعاشات وتخفيف الأعباء عنهم.

الشكاوى المتكررة من المواطنين بشأن التصالح

تتكرر الشكاوى من حاملي نموذج 8 الذين لا يستطيعون استكمال البناء رغم حصولهم على الموافقات، وكذلك من المواطنين الذين فُرض عليهم طلاء الواجهات رغم تصالحهم، إلى جانب من دفعوا مبالغ كبيرة على الجراجات رغم عدم وجود سند قانوني واضح لذلك.

تأثير التعديلات على المواطنين خارج الحيز العمراني

التعديلات ستسمح باستكمال صب السقف، والتعامل مع المتناثرات والمتخللات، مع مراعاة حالات الإحلال والتجديد والتعلية. وهناك تفاهمات مع الجهات المختصة لبحث هذه الملفات بشكل أكثر مرونة، بما يضمن إدماج هذه المناطق داخل منظومة قانونية واضحة بدلاً من استمرار التعقيد الحالي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أسباب عزوف المواطنين عن التصالح رغم التيسيرات

السبب الأساسي يتمثل في بطء الإجراءات وتراكم الطلبات لسنوات طويلة، حيث يشعر المواطن أن من سبقوه ما زالوا في طوابير الانتظار منذ 6 أو 7 سنوات، وهو ما يفقده الثقة في جدية وسرعة التنفيذ، وبالتالي يقلل من الإقبال على التقديم.

دور الرقمنة في حل الأزمة

أكد النائب أن القانون ينص على استكمال الملفات من حيث توقف المواطن، لكن على أرض الواقع توجد حالات فقدت ملفاتها أو لم يتم التعامل معها بدقة، مما تسبب في مشكلات عديدة. بالإضافة إلى وجود فارق في الأسعار بين القانون القديم والجديد يثير جدلاً لدى بعض المواطنين. وشدد على أن المطلوب تحرك جاد من البرلمان والحكومة لإقرار تعديلات حقيقية يشعر بها المواطن على أرض الواقع، وعندها فقط سيعود المواطن للتصالح بشكل طبيعي دون تردد أو خوف من التعقيدات الإدارية.

أما المنصات الإلكترونية، فرأى أنها مقترح بالغ الأهمية ويجب تطبيقه بشكل فعلي، لأنه سيحد من الزحام داخل المراكز الإدارية، ويقلل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، ويسرع من دورة الإجراءات بشكل كبير. كما أن الاعتماد على الرقمنة سيسهم في تقليل التكدس داخل الأحياء والمراكز، وتبسيط الإجراءات، وتحقيق وفورات مالية وإدارية للدولة، إلى جانب تسريع إنجاز الملفات وضمان شفافية أكبر.

الأسعار الحالية للتصالح وملاءمتها لقدرة المواطنين

أشار النائب إلى وجود حالة من عدم الرضا لدى المواطنين، رغم وجود تسهيلات مثل الخصم الفوري 25% أو أنظمة التقسيط على 3 أو 4 أو 5 سنوات، إلا أن بعض الحالات ما زالت تمثل عبئاً كبيراً على شرائح واسعة من المواطنين.

التأثير الاقتصادي المتوقع لإنهاء ملف التصالح

إنهاء ملف التصالح سيحقق إيرادات ضخمة للدولة، جزء كبير منها سيتم توجيهه لتطوير المرافق، وهو ما سينعكس على تحسين الخدمات والبنية التحتية. كما سيسهم في ضبط السوق العقارية، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم الاستقرار العمراني في مصر بشكل عام.

أبرز العقبات التي تواجه تطبيق القانون

هناك مجموعة من المعوقات الأساسية، أبرزها ضعف فهم بعض الموظفين لإجراءات التصالح، كما أن غياب المنصة الإلكترونية يزيد من الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، ويضاعف الوقت والجهد. فضلاً عن تأخر المعاينات وفرض مبالغ مالية مرتفعة في بعض الحالات قد تصل إلى مليون جنيه للتصالح على ارتفاعات، بالإضافة إلى إشكاليات التصالح على الجراجات رغم وجود مدفوعات غير رسمية في بعض المناطق.