أكد المهندس محمد شيرين النجار، استشاري النقل الدولي، أن مضيق هرمز يضم ثلاثة ممرات رئيسية، تشمل ممرًا داخل المياه الإقليمية الإيرانية وآخر داخل المياه الإقليمية العُمانية، إضافة إلى الممر الدولي الواقع في المنتصف، والذي يخضع للقانون الدولي ولا تملك أي دولة حق فرض سيطرتها عليه أو التحكم في حركة الملاحة داخله.
احترام قواعد الملاحة الدولية
وأوضح النجار، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن من حق أي دولة فرض رسوم أو تنظيم إجراءات المرور داخل مياهها الإقليمية فقط، إلا أنه لا يحق لها استهداف السفن التي تعبر الممرات الدولية أو المياه الإقليمية التابعة لدولة أخرى، مشيرًا إلى أن احترام قواعد الملاحة الدولية يعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على استقرار حركة التجارة العالمية.
اضطرابات في حركة الملاحة بمضيق هرمز
وأضاف استشاري النقل الدولي أن أي اضطرابات في حركة الملاحة بمضيق هرمز تنعكس بصورة مباشرة على قطاع الشحن البحري، من خلال ارتفاع تكاليف التأمين على السفن، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة تكاليف نقل البضائع وارتفاع أسعار النفط، محذرًا من أن استمرار التصعيد ستكون له تداعيات اقتصادية واسعة يمكن تجنبها عبر الحفاظ على أمن الممرات البحرية.
تداعيات اقتصادية محتملة
وأشار النجار إلى أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميًا، وأي تعطل في الملاحة قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن، مما يهدد سلاسل التوريد العالمية ويزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
وشدد على أهمية التنسيق الدولي للحفاظ على أمن الملاحة في الممرات الدولية، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام بالقوانين الدولية وتجنب أي إجراءات أحادية قد تؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة.



