ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في فنزويلا
أعلنت السلطات الفنزويلية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب البلاد إلى 1450 شخصاً، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة. وأكدت هيئة الطوارئ المدنية أن الزلزال، الذي بلغت قوته 7.8 درجات على مقياس ريختر، تسبب في دمار واسع في المباني والبنية التحتية.
تفاصيل الزلزال والمناطق المتضررة
وقع الزلزال في الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين، وكان مركزه على عمق 10 كيلومترات قبالة الساحل الشمالي لفنزويلا. وتضررت بشكل خاص ولايتي ميرندا وفارغاس، حيث انهارت مئات المباني، بما في ذلك المستشفيات والمدارس. وأفادت تقارير محلية بأن عدد الجرحى تجاوز 3000 شخص، وأن العديد من العائلات لا تزال عالقة تحت الأنقاض.
جهود الإغاثة والاستجابة الدولية
وجهت الحكومة الفنزويلية نداءً للمساعدة الدولية، حيث بدأت فرق الإنقاذ من كولومبيا والبرازيل والمكسيك في الوصول إلى المناطق المنكوبة. وأعلن الرئيس نيكولاس مادورو حالة الطوارئ الوطنية، وخصص ميزانية طارئة بقيمة 500 مليون دولار لعمليات الإغاثة. وقال مادورو في كلمة متلفزة: "هذه مأساة كبرى، ونحن نبذل كل ما في وسعنا لإنقاذ الأرواح". وأضاف أن الأولوية هي إيواء النازحين وتوفير الرعاية الطبية.
تأثير الزلزال على البنية التحتية والاقتصاد
أدى الزلزال إلى انقطاع التيار الكهربائي والاتصالات في عدة مناطق، مما أعاق جهود الإنقاذ. كما تضررت شبكات الطرق والجسور، مما صعّب وصول المساعدات. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الخسائر الاقتصادية قد تصل إلى مليارات الدولارات، خاصة في قطاعي النفط والسياحة. وتعد فنزويلا من أكبر منتجي النفط في أمريكا اللاتينية، وقد تضررت مصفاة نفط رئيسية في ولاية فارغاس.
تحذيرات من هزات ارتدادية
حذرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية من احتمالية حدوث هزات ارتدادية قوية خلال الأيام المقبلة، مما يزيد من مخاطر انهيار المباني المتضررة. ودعا مسؤولو الطوارئ السكان إلى البقاء في أماكن مفتوحة والابتعاد عن المباني المتصدعة. كما ناشدت السلطات المواطنين التبرع بالدم والمساهمة في جهود الإغاثة.
ردود فعل دولية
أعربت الأمم المتحدة عن استعدادها لتقديم المساعدة، وأرسلت فرق تقييم إلى المناطق المتضررة. كما أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة مساعدات إنسانية بقيمة 10 ملايين يورو. وأعربت دول عديدة، منها الولايات المتحدة وروسيا والصين، عن تعازيها واستعدادها لدعم فنزويلا في هذه المحنة. وأكدت منظمة الصحة العالمية أنها تعمل مع الحكومة الفنزويلية لتوفير الإمدادات الطبية الطارئة.



