أشاد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بخطة الحكومة لإطلاق صندوق دعم المصانع المتعثرة، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الإنتاج وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
تنسيق حكومي لإنشاء الصندوق
أكدت نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن التنسيق بين الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والبنك المركزي المصري لإطلاق الصندوق يمثل نقلة نوعية في إدارة ملف الصناعة. وأشارت إلى أن دعم المصانع المتعثرة يسهم في تحفيز الصادرات وتقليل الفجوة الاستيرادية، فضلاً عن توفير آلاف فرص العمل، خاصة مع توجه الدولة لتعميق التصنيع المحلي.
تحول استراتيجي نحو اقتصاد إنتاجي
من جانبه، أوضح أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن الصندوق يعكس تحولاً استراتيجياً نحو بناء اقتصاد إنتاجي قوي. وأكد أن إعادة تشغيل المصانع المتوقفة ستسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية، مع أهمية التركيز على الصناعات ذات الأولوية القادرة على المنافسة والتصدير.
توقيت حاسم لدعم الاقتصاد
وفي السياق ذاته، شدد أحمد جابر، عضو مجلس النواب، على أن إنشاء الصندوق يأتي في توقيت حاسم لدعم الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن إعادة تشغيل المصانع ستنعكس بشكل مباشر على زيادة المعروض من السلع وتحقيق الاستقرار في الأسواق، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
آليات شفافة لاختيار المصانع
وأشار النواب إلى أن نجاح هذه الخطوة يتطلب آليات دقيقة وشفافة في اختيار المصانع المستحقة للدعم، مع استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة، بما يعزز مكانة الصناعة المصرية ويدعم مسار التنمية الاقتصادية المستدامة.
رئيس الوزراء: أولوية للمصانع المتأثرة بالظروف الاقتصادية
من جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن ملف المصانع المتعثرة يحظى باهتمام كبير من الحكومة. وأشار إلى أن الصندوق الخاص بدعم المصانع المتعثرة يعمل عليه وزير الصناعة حالياً، بالتنسيق الكامل مع البنك المركزي والجهات المعنية، بهدف التدقيق في أوضاع المصانع المتوقفة أو المتعثرة، والوصول إلى آليات فعالة لمساعدتها على العودة إلى الإنتاج مرة أخرى.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء، في رده على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الحكومة تركز في المرحلة الحالية على التمييز بين أنواع التعثر المختلفة. وأضاف أن هناك مصانع تأثرت بشكل مباشر بسبب الأوضاع الاقتصادية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية، وهي التي ستحظى بالأولوية القصوى في برامج الدعم والمساندة، نظراً لقدرتها على استعادة النشاط والإنتاج فور توافر المساندة المطلوبة.
ولفت إلى أن هناك عدداً من المصانع كان يعاني من التعثر منذ البداية، وليس نتيجة الظروف الاقتصادية الأخيرة، وإنما بسبب غياب الدراسات الكافية أو اتخاذ قرارات استثمارية غير سليمة من القائمين عليها. وأكد أن الدولة تدرس كل حالة على حدة لضمان توجيه الدعم إلى الجهات القادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
هدف الحكومة: إعادة التشغيل وزيادة الإنتاج
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الهدف الأساسي للحكومة هو إعادة تشغيل المصانع وزيادة معدلات الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل. وأشار إلى أن استعادة المصانع المتعثرة لنشاطها تمثل خطوة مهمة في دعم القطاع الصناعي وتعزيز النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار مدبولي إلى أن طبيعة عمل البنوك في مختلف القطاعات تقوم على تمويل المشروعات التي تمتلك دراسات جدوى واضحة وقادرة على تحقيق عائد اقتصادي. وأوضح أن القطاع المصرفي يعتمد في الأساس على الإقراض والتمويل كآلية لدعم المشروعات وتحقيق الأرباح، ولذلك فإن محافظ التمويل بالبنوك تضم استثمارات في جميع القطاعات الاقتصادية وفق معايير واضحة ومدروسة.



