كوبري الفراعنة يصطدم بظلم الصالفة: قصة معاناة أهالي النوبة
كوبري الفراعنة يصطدم بظلم الصالفة

في قلب النوبة، يقف كوبري الفراعنة شامخًا، لكنه لم يعد جسرًا للعبور بقدر ما أصبح رمزًا لمعاناة الأهالي. هذا الكوبري، الذي كان حلمًا تنمويًا يربط القرى النوبية ببعضها البعض، تحول إلى كابوس بسبب إهمال الصالفة وغياب الصيانة الدورية.

بداية الحلم ونهايته المأساوية

بدأت قصة كوبري الفراعنة قبل عدة سنوات، عندما أعلنت الحكومة عن مشروع لبناء جسر يربط بين قرى النوبة، بهدف تسهيل حركة المواطنين وتنشيط الحركة التجارية. لكن بعد الانتهاء من البناء، بدأت المشاكل تظهر واحدة تلو الأخرى. يقول أحد أهالي المنطقة: "بعد عام واحد فقط من افتتاح الكوبري، بدأت تظهر تشققات في الخرسانة، ومع مرور الوقت أصبح الجسر غير آمن للاستخدام".

ظلم الصالفة: السبب الرئيسي

بحسب مصادر محلية، فإن الصالفة (الجهة المسؤولة عن صيانة الكوبري) لم تلتزم بمسؤولياتها. فقد تم تخصيص ميزانية للصيانة الدورية، لكن الأموال لم تصل إلى وجهتها. ويضيف أحد النشطاء: "الصالفة تتعامل مع الكوبري وكأنه ليس من اختصاصها، تاركين الأهالي يعانون من انقطاع الطرق وتأخر وصول الخدمات".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثير الإهمال على حياة المواطنين

تأثرت حياة المواطنين بشكل كبير جراء إهمال الكوبري. فبدلاً من أن يكون وسيلة للتواصل، أصبح عائقًا. فالنساء الحوامل والمرضى يضطرون للسفر لساعات طويلة للوصول إلى المستشفيات، والطلاب يقطعون مسافات شاقة للوصول إلى مدارسهم. وتشير الإحصائيات إلى أن زمن الرحلة بين القرى تضاعف ثلاث مرات منذ تدهور حالة الكوبري.

مطالب الأهالي بالتدخل العاجل

يطالب أهالي النوبة الحكومة بالتدخل العاجل لإصلاح الكوبري ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال. ويقول أحد الشيوخ: "نحن لا نطلب الكثير، فقط نريد أن يعيش أبناؤنا في أمان، وأن يكون لدينا طريق آمن نستخدمه". وقد تم تقديم عدة شكاوى إلى الجهات المختصة، لكن دون جدوى حتى الآن.

دعوات لحماية حقوق النوبيين

تتزايد الدعوات لحماية حقوق أهالي النوبة، الذين يعانون من تهميش متعمد. فكوبري الفراعنة ليس المشروع الوحيد الذي يعاني من الإهمال، بل هناك العديد من المشاريع التنموية في المنطقة التي لم تكتمل أو تدهورت بسرعة. ويؤكد ناشطون أن النوبيين يستحقون معاملة أفضل، وأن الاستثمار في البنية التحتية هو السبيل الوحيد لتحسين حياتهم.

الخاتمة: أمل في مستقبل أفضل

رغم كل الصعوبات، لا يزال أهالي النوبة يأملون في مستقبل أفضل. فهم يطالبون بإعادة النظر في سياسات الصيانة وتخصيص ميزانيات كافية للمشاريع الحيوية. ويقول أحد المواطنين: "لن نيأس، سنواصل النضال حتى يتم إصلاح الكوبري وتحقيق العدالة لنا".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي