أكدت مصر والإمارات العربية المتحدة على متانة العلاقات الثنائية التاريخية التي تجمعهما، والحرص المشترك على تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات. جاء ذلك خلال زيارة رسمية رفيعة المستوى، حيث بحث الجانبان سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.
تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والإمارات، خاصة في ضوء المشروعات التنموية الكبرى التي تشهدها مصر. وأشاد الجانبان بالاستثمارات الإماراتية في مصر التي تجاوزت قيمتها 35 مليار دولار في قطاعات متنوعة، مؤكدين على أهمية زيادة حجم التبادل التجاري الذي بلغ نحو 4 مليارات دولار سنوياً.
التنسيق السياسي إزاء القضايا الإقليمية
كما تطرقت المشاورات إلى التنسيق السياسي بين البلدين إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون على تطابق الرؤى تجاه أهمية الحفاظ على الأمن القومي العربي ودعم الاستقرار في المنطقة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن "الزيارة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين القيادتين والشعبين، وتؤكد الحرص على مواصلة التشاور والتنسيق في كل ما يخدم المصالح المشتركة". وأضاف أن "الإمارات شريك استراتيجي لمصر في مسيرة التنمية".
التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي
وناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي، حيث أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مصر. كما تم الاتفاق على إنشاء صندوق استثماري مشترك بقيمة 10 مليارات دولار لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
من جانبه، صرح وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية بأن "العلاقات المصرية الإماراتية نموذج يحتذى به في التعاون العربي المشترك"، مشيراً إلى أن "مصر تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي".
تبادل الخبرات في مجال التكنولوجيا والابتكار
واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وتبادل الخبرات في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. كما تم التوقيع على مذكرات تفاهم في مجالات التعليم والبحث العلمي والتدريب المهني.
وفي ختام الزيارة، أكد الجانبان على أهمية تفعيل اللجان المشتركة بين البلدين ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود بين مصر والإمارات.



