الضربات الأمريكية والرد الإيراني: استمرار لسياسة الضغط الأقصى
قال أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الضربات الأمريكية الأخيرة والرد الإيراني عليها يمثلان استمرارًا للنهج الأمريكي القائم على سياسة «الضغط الأقصى». وأوضح مشرفة، خلال لقاء مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج «منتصف النهار» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الجانب الأمريكي يلجأ إلى ممارسة القوة وإظهار قدرته على استخدامها مجددًا عندما تتعقد المفاوضات في بعض نقاطها، وذلك في محاولة لفرض رؤيته على الجانب الإيراني.
ملفات معقدة تتصدر المشهد التفاوضي
أشار مشرفة إلى أن هناك عدة ملفات معقدة تتصدر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، من بينها الملف النووي الإيراني، والبرنامج الصاروخي الباليستي، وملف مضيق هرمز. كما تشمل المفاوضات رغبة الجانب الإيراني في فرض ترتيبات مرتبطة بالمسار اللبناني ومسار حلفاء إيران الإقليميين. وأكد مشرفة أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية هي مفاوضات متشعبة، قد تسير بعض مساراتها بصورة جيدة بينما تتعقد في مسارات أخرى.
تأثير التصعيد على المنطقة
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث تسعى واشنطن إلى الضغط على طهران للحد من أنشطتها النووية والصاروخية، بينما تتمسك إيران بحقها في تطوير برنامجها النووي السلمي. ويظل مضيق هرمز نقطة حساسة في الصراع، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي توتر هناك يهدد أسواق الطاقة العالمية.
مواقف دولية متباينة
في غضون ذلك، تتباين المواقف الدولية إزاء الضربات الأمريكية والرد الإيراني، حيث تدعو بعض الدول إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات، بينما تؤيد دول أخرى النهج الأمريكي في الضغط على إيران. ويبقى الملف النووي الإيراني على رأس أولويات الإدارة الأمريكية، التي تسعى إلى إحياء الاتفاق النووي أو التوصل إلى اتفاق جديد يحد من قدرات إيران النووية مقابل رفع العقوبات.



