زيارة مرتقبة لوزير النفط العراقي إلى واشنطن
يبدأ وزير النفط العراقي، ثامر الزيادي، غداً زيارة رسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، تستمر عدة أيام، لمناقشة تداعيات أزمة مضيق هرمز وتأثيرها على أسواق النفط العالمية. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بعد احتجاز إيران لناقلات نفط في المضيق الاستراتيجي.
أهداف الزيارة والملفات المطروحة
وقال مصدر مطلع في وزارة النفط العراقية، في تصريح خاص، إن الزيادي سيبحث مع مسؤولين أمريكيين سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة وضمان استقرار الإمدادات النفطية. كما سيناقش الجانبان تأثير أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز على صادرات العراق النفطية، التي تمر نسبة كبيرة منها عبر هذا الممر المائي الحيوي.
أزمة مضيق هرمز وتداعياتها
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إجمالي النفط العالمي. وقد شهد المضيق مؤخراً توترات بعد أن احتجزت القوات الإيرانية ناقلات نفط تابعة لدول أخرى، مما أثار مخاوف من تعطل الإمدادات. وأكد الزيادي في تصريحات سابقة أن بلاده تسعى إلى تهدئة الأوضاع عبر الحوار، وأن الزيارة تهدف إلى تنسيق المواقف مع الولايات المتحدة لحماية مصالح العراق النفطية.
العراق وأهميته في سوق النفط
يعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، بمتوسط إنتاج يبلغ حوالي 4.5 مليون برميل يومياً. وتعتمد ميزانية العراق بشكل كبير على عائدات النفط، مما يجعل استقرار الأسواق العالمية أمراً حيوياً للاقتصاد العراقي. ومن المتوقع أن تسفر الزيارة عن اتفاقيات تعاون فني ودعم لوجستي لتعزيز قدرات العراق في مجال إدارة الموارد النفطية.
تصريحات رسمية حول الزيارة
وصف المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد، الزيارة بأنها "مهمة في توقيتها"، مضيفاً أن "الوزير سيلتقي بمسؤولين في وزارة الطاقة الأمريكية وشركات نفط كبرى لبحث فرص الاستثمار". كما أشار إلى أن الملف الإيراني سيكون حاضراً في المحادثات، لكن الأولوية تبقى للمصالح العراقية.
تأثير الأزمة على أسواق النفط
وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة خلال الأسابيع الماضية على خلفية التوترات في مضيق هرمز، حيث ارتفع خام برنت إلى مستويات قياسية قبل أن يعود للاستقرار. ويأمل العراق، عبر هذه الزيارة، في طمأنة الأسواق بشأن استمرار تدفق النفط العراقي دون انقطاع.



