قال أستاذ الدراسات الاستراتيجية بي إل دي سيلفا، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمر بحالة من اليأس في محاولته الخروج من الأزمة التي أدخل نفسه فيها في الخليج العربي، موضحًا أنه يريد إنهاء هذه المواجهة، ولكن بطريقة تحفظ ماء وجهه، لأنه شخص فخور بذاته، ولا يريد مغادرة الخليج العربي بصورة تعكس هزيمته.
الضربات المتبادلة لا ترقى إلى حرب واسعة
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ما يحدث حاليًا يتمثل في ضربات متبادلة بين الطرفين، إلا أنها ليست على نطاق واسع، مؤكدًا أن سلّم التصعيد لم يصل حتى الآن إلى مستوى الحرب الشاملة، وأن طبيعة التحركات الحالية تعكس هذا الواقع.
السيطرة على مضيق هرمز مفتاح فهم المشهد
وتابع، أن فهم التطورات لا ينبغي أن يعتمد على متابعة كل فعل أو رد فعل، مشيرًا إلى ما أورده الدكتور روبرت من جامعة شيكاجو، بأن عناوين الأخبار اليومية لن تساعد في فهم ما يجري، وأن العنصر الأهم يتمثل في معرفة من يتحكم في مضيق هرمز، ومن يضع الخطوط الحمراء، ومن يتكيف معها، مؤكدًا أن النظر إلى هذه العناصر يتيح فهم الصورة الكبرى لما يحدث في منطقة الخليج.
تحليل الاستراتيجية الأمريكية في الخليج
وأكد سيلفا أن ترامب يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية من خلال إظهار القوة، لكنه في الوقت نفسه يريد تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة قد تكلفه الكثير. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول إيجاد مخرج من الأزمة دون أن تبدو مهزومة، مما يفسر التصريحات المتناقضة التي تخرج من واشنطن بين الحين والآخر.
دور القوى الإقليمية في الأزمة
ولفت إلى أن الأطراف الإقليمية تلعب دورًا مهمًا في توجيه مسار الأزمة، وأن أي تصعيد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن الطاقة العالمي، خاصة مع مرور نحو 20% من إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز. وشدد على أن الحلول الدبلوماسية لا تزال ممكنة، لكنها تتطلب إرادة سياسية من جميع الأطراف.



