قال السفير باتريك ثيروس، الدبلوماسي الأمريكي السابق، إن الجدل القائم بين واشنطن وطهران بشأن قبول إيران أعلى مستويات التفتيش على برنامجها النووي يعكس حالة عميقة من انعدام الثقة بين الجانبين، مؤكداً أنه لا يرى أياً من الروايتين أكثر مصداقية بشكل مطلق.
شكوك متبادلة تهيمن على أجواء التفاوض
وأوضح أن الإيرانيين لا يثقون بما يقوله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن أجواء الشكوك المتبادلة تهيمن على مسار التفاوض بين الطرفين. وأضاف ثيروس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي كمال ماضي، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن ترامب يسعى إلى تبني أكثر المواقف التفاوضية تشدداً، موضحاً أن هذا النهج ليس مقتصراً على الجانب الأمريكي فقط، بل إن كلا الطرفين يرفع سقف مطالبه خلال المفاوضات أملاً في الوصول لاحقاً إلى نقطة وسط تتيح التوصل إلى اتفاق.
محدودية قدرة ترامب على التأثير في جميع الأطراف
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي لا يملك سيطرة كاملة على جميع الأطراف المرتبطة بالملف، مستشهداً بعدم قدرته على التحكم في مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأكد ثيروس أن هذه المحدودية تؤثر على مسار المفاوضات مع إيران، حيث أن نتنياهو يتبنى مواقف متشددة قد تعرقل أي تقدم.
تفاصيل إضافية حول الموقف الأمريكي
وأضاف الدبلوماسي السابق أن إدارة ترامب تتعامل مع الملف النووي الإيراني بأسلوب الضغط الأقصى، لكن هذا الأسلوب لم يحقق النتائج المرجوة بسبب غياب التنسيق الكامل مع الحلفاء، خاصة إسرائيل. وأشار إلى أن ترامب يواجه صعوبات في إقناع نتنياهو بتخفيف مواقفه، مما يزيد من تعقيد المفاوضات.
تأثير الشكوك على مستقبل المفاوضات
وأكد ثيروس أن استمرار الشكوك المتبادلة بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى فشل المفاوضات، خاصة مع رفع كل طرف لسقف مطالبه. ودعا إلى ضرورة بناء الثقة من خلال خطوات متبادلة، مثل تخفيف العقوبات مقابل زيادة التفتيش، للوصول إلى اتفاق شامل.



