تحقيقات موسعة لكشف غموض 20 حالة اختفاء ووفاة لعلماء فضاء ونوويين بأمريكا والصين
تحقيقات موسعة في 20 حالة اختفاء ووفاة لعلماء فضاء ونوويين بأمريكا والصين

يشتد التنافس بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا العسكرية، حيث ظهرت خلال الفترة الأخيرة موجة من التقارير المثيرة للجدل حول سلسلة من الوفيات وحالات الاختفاء المفاجئ لعلماء يعملون في مجالات حساسة، مما فتح الباب أمام نظريات مؤامرة وتكهنات واسعة داخل البلدين.

ووفقًا لما أوردته تقارير إعلامية، فإن الظاهرة شملت ما يقرب من 20 حالة بين اختفاء ووفاة لعلماء في مجالات الفضاء والدفاع والأسلحة النووية، بواقع 11 حالة في الولايات المتحدة و9 حالات في الصين، خلال فترات متقاربة.

الولايات المتحدة.. 11 حالة وتحقيقات فيدرالية موسعة

في الولايات المتحدة، أفادت تقارير نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال أن السلطات سجلت 11 حالة اختفاء أو وفاة لعلماء يعملون في مجالات الفضاء والدفاع والأسلحة النووية، وهي وقائع وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها «أمر خطير للغاية»، معربًا عن أمله أن تكون مجرد صدفة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأثارت هذه الحوادث اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط البحثية والإعلامية، مما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى فتح تحقيقات موسعة بالتعاون مع وزارة الحرب الأمريكية، لبحث احتمال وجود عمليات خارجية تستهدف الكفاءات العلمية الأمريكية، وكذلك التحقق من أي روابط بين الحالات المختلفة.

وبحسب ما نقلته شبكة «CNN»، تضمنت أبرز الحالات مقتل عالم فيزياء نووية وأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالرصاص أمام منزله في ماساتشوستس، إلى جانب فقدان جنرال متقاعد في سلاح الجو من أمام منزله في نيو مكسيكو، إضافة إلى اختفاء مهندس طيران وفضاء خلال رحلة مشي في لوس أنجلوس.

كما أعلنت لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي، بقيادة الجمهوريين، فتح تحقيق رسمي في هذه التقارير المتعلقة بوفيات واختفاء العلماء، الذين كان العديد منهم يعملون في أبحاث نووية وفضائية شديدة الحساسية داخل الولايات المتحدة.

الصين.. 9 حالات بين علماء بارزين في مجالات متقدمة

في المقابل، سجلت الصين 9 حالات على الأقل لعلماء بارزين، بحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك»، من بينهم خبراء في مجالات الفضاء والطائرات المسيرة والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة. ومن بين الأسماء التي وردت في التقارير: خبير الفضاء تشانج شياو شين، وعالم المسيرات تشانج دايبينج.

وأشارت التقارير إلى أن هؤلاء العلماء لقوا حتفهم في ظروف متشابهة، وتراوحت أعمارهم بين 26 و68 عامًا، مع الإشارة إلى أن غالبيتهم تلقوا تدريبهم في جامعات أمريكية كبرى قبل عودتهم إلى الصين للمساهمة في تطوير قدراتها العسكرية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما تضمنت الحالات وفاة تشين شومينج عام 2018، وهو عالم عسكري متخصص في الإلكترونيات الدقيقة، ووفاة تشانج شياو شين في ديسمبر 2024، وهو خبير في أنظمة رصد الطقس والإنذار المبكر، إلى جانب وفاة الكيميائي تشو جوانج يوان في ديسمبر 2023 دون إعلان سبب الوفاة. وفي مارس الماضي، توفي أيضًا كل من فانج دانينج ويان هونج، وهما من خبراء الصواريخ الفرط صوتية، كما توفي تشانج دايبينج، أحد أبرز خبراء الطائرات المسيرة.

جدل واسع ونظريات حرب علمية غير معلنة

ورغم أن البيانات الرسمية في البلدين تشير إلى أن معظم هذه الحالات تعود لأسباب صحية أو حوادث عرضية أو ظروف طبيعية، فإن محللين وخبراء تحدثوا لمجلة «نيوزويك» أشاروا إلى أن تكرار الوفيات في مجالات بعينها يثير تساؤلات، خاصة أنها تتركز في تخصصات حساسة مثل الذكاء الاصطناعي العسكري والأسلحة الفرط صوتية.

ويرى هؤلاء أن الهدف في حال وجود استهداف منظم، قد لا يكون القضاء على منظومة علمية كاملة، وإنما استهداف نخبة من أبرز العقول المؤثرة في تطوير برامج الدفاع، بما يترك أثرًا ردعيًا داخل الأوساط العلمية.

وحذر الخبراء من أن استمرار هذا النمط قد يشير إلى «حرب علمية غير معلنة»، تستهدف تعطيل أو إبطاء تقدم البرامج الدفاعية الأكثر حساسية في العالم، في ظل احتدام المنافسة الاستراتيجية بين واشنطن وبكين.