أكد شاهر الشاهر، أستاذ العلاقات الدولية، أن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الصين تحمل أهمية كبيرة، نظرًا لتزامنها مع ظرف حساس لإيران وللمجتمع الدولي. وأوضح أن هذه الزيارة تهدف إلى إطلاع الصين على آخر نتائج الجولة الدبلوماسية الإيرانية التي شملت سلطنة عمان وباكستان وروسيا، كما تسبق زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، فضلًا عن طرح محتمل في مجلس الأمن يتعلق باستخدام القوة لفتح مضيق هرمز.
الموقف الصيني بين المصالح والمبادئ
أضاف الشاهر، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الصين تنظر إلى الأزمة من منظور مختلف، فهي ليست منحازة إلى إيران أو ضدها، بل تتحرك وفق مصالحها ومبادئ القانون الدولي. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تطالب الصين بالضغط على إيران لفتح مضيق هرمز، وهو ما يتقاطع مع مصلحة بكين، في حين أن الصين في الوقت ذاته متضررة من الحصار البحري المفروض على إيران، باعتبارها من أكبر مستوردي النفط الإيراني.
الدعوة إلى التهدئة وإمكانية الوساطة
أوضح الشاهر أن الخطاب الصيني يركز دائمًا على الدعوة إلى التفاهمات ونبذ الحرب وتعزيز السلام، معتبرًا أن بكين يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في هذا الإطار. وأضاف أن التراجع الأمريكي عن استخدام القوة قد لا يكون ناتجًا فقط عن اعتبارات سياسية، بل قد يرتبط أيضًا بعوامل ميدانية، مثل التحديات التي تواجه الملاحة في مضيق هرمز نتيجة التشويش الذي تتعرض له السفن.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث تسعى القوى الكبرى إلى تحقيق توازن بين مصالحها الاستراتيجية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي. وتظل الصين لاعبًا رئيسيًا في المشهد الدبلوماسي، نظرًا لعلاقاتها الاقتصادية الوثيقة مع إيران وموقفها الداعم للحلول السلمية.



