أفادت مصادر محلية لبنانية، اليوم الثلاثاء، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت شمال الخط الأصفر في جنوب لبنان، ونفذت اجتياحات محدودة في عدة بلدات وقرى.
ووفقاً للمصادر، فإن هذه الاجتياحات تأتي ضمن العمليات العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال بهدف تدمير البنية التحتية لحزب الله في المنطقة، وقطع طرق الإمداد. وقد تركزت الاجتياحات في مناطق قريبة من الحدود، حيث شهدت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي حزب الله وقوات الاحتلال.
وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية استخدمت جرافات عسكرية لتجريف الأراضي الزراعية وتدمير المنازل، بالإضافة إلى قصف مدفعي مكثف استهدف عدة أحياء سكنية. وقد أدى ذلك إلى نزوح عدد كبير من المدنيين من منازلهم بحثاً عن مناطق أكثر أماناً.
من جهة أخرى، أعلن حزب الله في بيان له أن مقاتليه تصدوا للقوات المتوغلة، وأوقعوا في صفوفهم خسائر فادحة. وأكد البيان أن الاجتياحات لم تحقق أهدافها العسكرية، وأن المقاومة مستمرة في التصدي لأي تحرك إسرائيلي.
يذكر أن الخط الأصفر هو خط وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه بين لبنان وإسرائيل بعد حرب عام 2006، ويعتبر منطقة حساسة تشهد بين الحين والآخر خروقات إسرائيلية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية خلال الأيام الماضية.
وفي سياق متصل، دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس وعدم التصعيد، محذرة من أن أي عملية عسكرية واسعة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على الاستقرار في المنطقة. كما طالبت بضرورة احترام السيادة اللبنانية والالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة.
وتواصل القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) مراقبة الوضع عن كثب، في محاولة للحيلولة دون توسع رقعة الاشتباكات. وقد أفادت تقارير بأن قوات اليونيفيل عززت مواقعها على طول الخط الأزرق، الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل.
وتأتي هذه الاجتياحات الإسرائيلية في وقت يشهد فيه لبنان أزمة سياسية واقتصادية خانقة، مما يزيد من معاناة المواطنين في ظل تردي الأوضاع المعيشية والخدمية.



