دخل ملف مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» مرحلة حاسمة مع اقتراب انتهاء تفويضها في 31 ديسمبر 2026، حيث أعلنت فرنسا وإيطاليا العمل على تشكيل ائتلاف دولي متعدد الجنسيات يتولى حفظ الاستقرار في جنوب لبنان بعد انتهاء المهمة الحالية. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أن الهدف هو منع حدوث فراغ أمني قد يؤدي إلى تصعيد جديد على الحدود اللبنانية.
مستقبل اليونيفيل محل خلاف
تنتشر «اليونيفيل» في جنوب لبنان منذ عام 1978، قبل أن تتوسع مهامها عقب حرب 2006 بموجب القرار 1701 لتشمل مراقبة وقف إطلاق النار ودعم انتشار الجيش اللبناني. ويبلغ قوام القوة حاليًا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة، إلا أن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية دفعت مجلس الأمن إلى تحديد نهاية تفويضها في 31 ديسمبر 2026، ما أعاد فتح النقاش حول البدائل الممكنة.
سيناريوهات ما بعد الانسحاب
في المقابل، يتمسك لبنان باستمرار وجود قوة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة باعتبارها عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار ودعم انتشار الجيش في الجنوب. كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى الإبقاء على الوجود الأممي، بينما تشمل السيناريوهات المطروحة إنشاء قوة أوروبية متعددة الجنسيات، أو الإبقاء على «اليونيفيل» بصلاحيات وعدد أقل، أو تعزيز آليات المراقبة الدولية، غير أن جميع هذه الخيارات ما تزال تواجه عقبات سياسية وتمويلية، في ظل تباين مواقف القوى الدولية بشأن مستقبل الجنوب اللبناني.



