قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن تقديره يتمثل في أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيستمر، موضحًا أن الطرفين يخوضان «معركة لي أذرع»، إذ يمارس كل طرف ضغوطًا على الآخر من أجل تحسين موقفه التفاوضي وفرض إرادته بشأن مستقبل ونتائج عملية التفاوض.
موقف مصر من التصعيد في مضيق هرمز
وأضاف حجازي في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج الساعة 6، عبر قناة الحياة، أن مصر تدين الاعتداءات على الكويت، كما تدين أي تصرف تمارسه إيران لمحاولة فرض إرادتها وحدها على مضيق هرمز، وفرض شروط للعبور والمرور قبل انتهاء عملية التفاوض.
وأوضح أن الولايات المتحدة ردت على الاستهداف الإيراني لناقلة النفط السنغافورية، بعد تدخل الحرس الثوري ضدها مرتين أثناء عبورها بدعوى مرورها في ممر لم ترخصه إيران.
إيران تحاول احتكار الممرات البحرية
وتابع حجازي أن إيران تحاول منح نفسها حق فرض شكل العبور واحتكار الممرات البحرية، متجاهلة وجود ممرات بحرية على السواحل العمانية، فيما أكدت الولايات المتحدة، بعد قصف مواقع للرادارات ومعاقل الحرس الثوري، أن ردها يقتصر على العملية الإيرانية ولن يستمر.
وأشار إلى أن كل طرف يسعى من خلال ممارساته إلى فرض رؤيته للمخرج النهائي للمفاوضات، لافتًا إلى أن إيران تبالغ في استهداف السفن وفي السعي لتحقيق نتائج لمفاوضات لم تنته بعد، وهو ما أدى إلى الرد العسكري الأمريكي.
الخليج ساحة العمليات وترتيبات جديدة للأمن الإقليمي
وأكد السفير محمد حجازي أن الطرفين حريصان على استمرار المفاوضات في جنيف وعدم التراجع عنها، إلا أن التصعيد قد يقودهما إلى مواجهة لا يرغبان فيها.
وتابع أن منطقة الخليج أصبحت مسرح العمليات، وأن إيران لا تستطيع الوصول إلى الولايات المتحدة إلا عبر الخليج، وهو ما يجعل منظومة الأمن الأمريكية في المنطقة، بحسب تعبيره، تضر بدول الخليج رغم أنها تخدم إسرائيل والأهداف العالمية للولايات المتحدة.
وشدد على ضرورة مراعاة مصالح دول الخليج، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تفاعلًا بين عدة دوائر تشمل المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وأمن الخليج، ودور الجامعة العربية، ومجموعة دول الإقليم بقيادة مصر والسعودية وتركيا وباكستان، متوقعًا أن تقود هذه التفاعلات إلى ترتيبات جديدة للأمن الإقليمي، مع أهمية دور الوسطاء في منع أي مواجهة غير محسوبة والحفاظ على مسار التفاوض.



