أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الأربعاء، عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 18 آخرين جراء الغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت مناطق متفرقة في البلاد. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الضربات شملت مواقع في محافظات خوزستان، بوشهر، وكرمانشاه، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.
تفاصيل الضحايا والإصابات
أكد المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، الدكتور كيانوش جهانبور، أن حصيلة القتلى بلغت 14 شخصاً، بينهم 4 أطفال و3 نساء، فيما أصيب 18 آخرون، من بينهم 6 في حالة حرجة. وأضاف أن فرق الإسعاف والطوارئ هرعت إلى المواقع المستهدفة لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.
المناطق المستهدفة
شملت الغارات الأمريكية مواقع عسكرية وبنى تحتية في ثلاث محافظات رئيسية. في محافظة خوزستان، استهدف القصف قاعدة جوية ومستودع ذخيرة، مما أدى إلى تدمير جزئي للمنشآت. وفي بوشهر، تعرض ميناء تجاري لقصف أوقع خسائر مادية. أما في كرمانشاه، فقد استهدف القصف مركزاً للاتصالات، مما تسبب في انقطاع خدمات الإنترنت والهاتف في بعض المناطق.
ردود فعل رسمية
نددت الحكومة الإيرانية بشدة بالغارات، ووصفها وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح ضد هذا العدوان. من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية أن الغارات جاءت رداً على استهداف مليشيات موالية لإيران لقوات أمريكية في العراق، مشيراً إلى أن العمليات استهدفت "مواقع عسكرية مشروعة".
تداعيات إقليمية
تأتي هذه الغارات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على خلفية الهجمات المتبادلة بين القوات الأمريكية والفصائل المسلحة المدعومة من إيران في العراق وسوريا. وحذر محللون من أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية أوسع، خاصة مع استمرار الجمود في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى.
حصيلة سابقة
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها إيران غارات أمريكية؛ ففي يناير 2020، قتلت غارة أمريكية قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في بغداد، مما أدى إلى أزمة دبلوماسية حادة. وتأتي الضربات الأخيرة في سياق سياسة "الضغط الأقصى" التي تتبعها الإدارة الأمريكية تجاه إيران.



