انسحاب إسرائيلي من مواقع داخل المنطقة العازلة جنوبي لبنان
انسحاب إسرائيلي من المنطقة العازلة جنوب لبنان

انسحاب إسرائيلي من مواقع داخل المنطقة العازلة

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، انسحاب قواته من مواقع داخل المنطقة العازلة جنوبي لبنان، وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر الماضي. وذكر بيان للجيش الإسرائيلي أن الانسحاب تم بالتنسيق مع قوات اليونيفيل والجيش اللبناني، وأن القوات الإسرائيلية ستواصل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وفقًا للجدول الزمني المتفق عليه.

تفاصيل الانسحاب والاتفاق

وبحسب البيان، فإن الانسحاب شمل عدة نقاط داخل المنطقة العازلة، دون تحديد عددها أو مواقعها بدقة. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيبقى في بعض المواقع الأخرى لحين استكمال انتشار الجيش اللبناني في المنطقة. ويأتي هذا الانسحاب بعد أسابيع من التوتر على الحدود بين لبنان وإسرائيل، حيث تبادل حزب الله والجيش الإسرائيلي القصف بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر 2023.

دور الجيش اللبناني واليونيفيل

وكان من المقرر أن ينتشر الجيش اللبناني في المنطقة العازلة جنوب نهر الليطاني، بالتنسيق مع قوات اليونيفيل، وذلك بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وأفادت مصادر لبنانية أن الجيش اللبناني بدأ بالفعل في الانتشار في بعض القرى الحدودية، لكنه يواجه صعوبات بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ووجود ألغام ومخلفات حربية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصريحات مسؤولين

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي، في تصريح نقلته وسائل إعلام عبرية، إن "الانسحاب يتم وفقًا للاتفاقات المبرمة مع لبنان، ونحن ملتزمون بتنفيذها". وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي سيواصل مراقبة الوضع عن كثب، ولن يسمح بأي انتهاكات لوقف إطلاق النار". من جانبه، رحب حزب الله بالانسحاب الإسرائيلي، واعتبره "خطوة إيجابية"، لكنه حذر من أن أي خرق إسرائيلي للاتفاق سيقابل برد مناسب.

الوضع الميداني

وقد شهدت المنطقة العازلة حالة من الهدوء الحذر منذ سريان وقف إطلاق النار، مع تسجيل بعض الخروقات المحدودة. وتقوم قوات اليونيفيل بدوريات مشتركة مع الجيش اللبناني لمراقبة الالتزام بالاتفاق. وأفادت تقارير إعلامية أن السكان بدأوا بالعودة تدريجيًا إلى قراهم في جنوب لبنان، رغم الدمار الكبير الذي لحق بالمنازل والمرافق العامة.

التبعات الإقليمية

ويأتي هذا الانسحاب في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الحرب في غزة، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في القطاع. وتخشى أوساط دبلوماسية من أن يؤدي أي تصعيد على الحدود اللبنانية إلى توسيع رقعة الصراع في الشرق الأوسط. وقد دعت الولايات المتحدة وفرنسا إلى ضبط النفس ودعم اتفاق وقف إطلاق النار.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

موقف الحكومة اللبنانية

ورحبت الحكومة اللبنانية بالانسحاب الإسرائيلي، مؤكدة التزامها بتنفيذ القرار الدولي 1701. وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إن "لبنان ملتزم بالاتفاقات الدولية، وسيبذل كل الجهود لمنع عودة الاقتتال". وأضاف أن الجيش اللبناني سيبقى القوة الوحيدة المسلحة في الجنوب، مشيرًا إلى أن الدولة تسعى لتعزيز وجودها في المنطقة.