الناتو يسحب 5 آلاف جندي أمريكي من أوروبا وزيادة الإنفاق الدفاعي بـ250 مليار دولار
الناتو يسحب 5 آلاف جندي أمريكي وزيادة الإنفاق بـ250 مليار دولار

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن سحب 5 آلاف جندي أمريكي من قواعده في أوروبا، وذلك ضمن خطة إعادة هيكلة القوات الأمريكية في القارة الأوروبية. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع قرار بزيادة الإنفاق الدفاعي للحلف بمقدار 250 مليار دولار أمريكي.

تفاصيل سحب القوات

أوضح مسؤولون في الناتو أن عملية السحب تشمل وحدات عسكرية أمريكية متمركزة في ألمانيا وبلجيكا وإيطاليا، حيث سيتم إعادة نشرها في مناطق أخرى أو إعادتها إلى الولايات المتحدة. وأشاروا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين فعالية القوات ومرونتها في مواجهة التهديدات المتغيرة.

ووفقًا لبيان صادر عن البنتاغون، فإن السحب سيتم على مراحل خلال العامين المقبلين، مع إبقاء نحو 60 ألف جندي أمريكي في أوروبا. وأكد البيان أن هذا التعديل لا يعكس تراجعًا في الالتزام الأمريكي بأمن الحلفاء.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

زيادة الإنفاق الدفاعي

في سياق متصل، أقر زعماء الناتو زيادة في الإنفاق الدفاعي بقيمة 250 مليار دولار على مدى السنوات الخمس القادمة، بهدف تعزيز القدرات العسكرية للحلف. وتشمل الزيادة تطوير أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، وزيادة مخزون الذخيرة، وتحسين البنية التحتية العسكرية.

قال الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، في مؤتمر صحفي: "هذه الزيادة التاريخية في الإنفاق ستضمن بقاء الناتو قويًا وقادرًا على الدفاع عن كل شبر من أراضيه. إنها استثمار في أمننا الجماعي".

ردود فعل الحلفاء

أثار قرار سحب القوات ردود فعل متباينة بين الدول الأعضاء. فرحبت دول أوروبا الشرقية، مثل بولندا ودول البلطيق، بالزيادة في الإنفاق الدفاعي، لكنها أعربت عن قلقها من تقليص الوجود العسكري الأمريكي. في المقابل، رأت دول مثل فرنسا وألمانيا أن السحب يمثل فرصة لتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية.

وصرح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قائلاً: "نحن نتفهم الحاجة إلى إعادة التموضع، لكننا نؤكد على أهمية استمرار الردع القوي ضد أي عدوان محتمل".

تأثيرات على الأمن الأوروبي

يرى محللون أن سحب القوات الأمريكية قد يغير ميزان القوى في أوروبا، خاصة في ظل التوترات المستمرة مع روسيا. وتشير التقديرات إلى أن الناتو سيعتمد أكثر على القوات الأوروبية والردع النووي لتعويض النقص في القوات الأمريكية.

وفي هذا الإطار، أكد مسؤول عسكري كبير في الناتو أن الحلف يعمل على تعزيز قدرات الانتشار السريع، بما في ذلك إنشاء قوة رد سريع قوامها 300 ألف جندي. وأضاف أن الزيادة في الإنفاق ستساعد في تمويل هذه القوة وشراء معدات جديدة.

يذكر أن القوات الأمريكية في أوروبا بلغت ذروتها خلال الحرب الباردة بأكثر من 300 ألف جندي، ثم انخفضت إلى نحو 70 ألفًا قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث تم تعزيزها مجددًا. ويأتي السحب الحالي في إطار مراجعة استراتيجية أوسع للقوات الأمريكية حول العالم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي