أكد المركز العربي الأسترالي للدراسات أن مضيق هرمز تحول إلى عقدة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، نظراً لأهميته الاستراتيجية كممر مائي حيوي لنقل النفط. وذكر المركز في تقرير له أن نحو 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر هذا المضيق، مما يجعله نقطة حساسة في أي مواجهة محتملة بين البلدين.
أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يربط بين الخليج العربي وبحر عمان والمحيط الهندي. ويمر عبره يومياً ما يقرب من 17 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل ثلث إجمالي النفط المنقول بحراً. وأشار التقرير إلى أن أي تعطيل للملاحة في المضيق قد يؤدي إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية.
تهديدات إيران بإغلاق المضيق
تستخدم إيران تهديد إغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط في مواجهة العقوبات الأمريكية، حيث تمتلك القدرة على زرع الألغام أو استخدام الزوارق السريعة لتعطيل الملاحة. ووفقاً للتقرير، فإن طهران تعتبر المضيق جزءاً من سيادتها الوطنية، وأي تحرك عسكري أمريكي في المنطقة قد يؤدي إلى رد فعل إيراني عنيف.
الردع الأمريكي والتواجد العسكري
في المقابل، تحتفظ الولايات المتحدة بحضور عسكري كبير في المنطقة، بما في ذلك الأسطول الخامس المتمركز في البحرين. وأكد التقرير أن واشنطن تعتبر حرية الملاحة في مضيق هرمز خطاً أحمر، وقد نفذت مناورات بحرية مشتركة مع حلفائها لضمان استمرار تدفق النفط. وقال محللون في المركز العربي الأسترالي: "إن أي محاولة إيرانية لإغلاق المضيق ستواجه برد عسكري أمريكي ساحق".
التداعيات الاقتصادية لأي صراع
حذر التقرير من أن أي صراع في مضيق هرمز سيكون له تداعيات اقتصادية كارثية على المستوى العالمي. فارتفاع أسعار النفط قد يصل إلى مستويات قياسية، مما يهدد النمو الاقتصادي في العديد من الدول، خاصة المستوردة للنفط مثل الهند والصين. وأضاف التقرير أن الدول الخليجية ستكون الأكثر تضرراً، حيث تعتمد بشكل كبير على صادراتها النفطية عبر المضيق.
الجهود الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة
على الصعيد الدبلوماسي، تبذل الأمم المتحدة ودول الوساطة جهوداً لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران. وأشار التقرير إلى أن الحوار هو السبيل الوحيد لتجنب المواجهة، داعياً إلى اتفاق دولي يضمن حرية الملاحة ويحترم مصالح جميع الأطراف. واختتم التقرير بالقول: "إن تحويل مضيق هرمز إلى ساحة صراع لن يفيد أحداً، بل سيعمق الأزمات في المنطقة".



