سوليفان يعلن تفاصيل المرحلة الجديدة من التصعيد
أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في تصريحات صحفية، أن استهداف البنية التحتية للنفط الإيراني يمثل سمة مميزة للمرحلة الحالية من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح سوليفان أن واشنطن تمتلك "أدوات متعددة" للرد على أي هجوم محتمل، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تدرس خياراتها بعناية.
تفاصيل الاستهداف والردود المحتملة
وأشار سوليفان إلى أن البنية التحتية للنفط الإيراني، بما في ذلك منشآت التكرير وخطوط الأنابيب، أصبحت هدفاً رئيسياً في الاستراتيجية الأميركية. وأضاف: "نحن نركز على تعطيل قدرة إيران على تصدير النفط وتمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار". وأكد أن أي هجوم على المصالح الأميركية أو حلفائها سيقابل برد "قوي ومتناسب".
الخلفية الاستراتيجية للتصعيد
تأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد بين البلدين على خلفية برنامج إيران النووي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة. وذكر سوليفان أن واشنطن تسعى إلى "تغيير حسابات طهران" من خلال الضغط الاقتصادي والعسكري. وأوضح أن المرحلة الحالية تختلف عن سابقاتها بسبب التركيز على البنية التحتية الحيوية.
تأثير الاستهداف على السوق النفطية
من المتوقع أن تؤدي هذه الاستراتيجية إلى تقلبات في أسواق النفط العالمية، حيث أن إيران تُعد منتجاً رئيسياً للنفط. وأشار محللون إلى أن استهداف البنية التحتية قد يرفع الأسعار بنسبة تصل إلى 15% في حال تنفيذ هجمات واسعة. ومع ذلك، أكد سوليفان أن الإدارة الأميركية تدرس تأثير أي إجراءات على الأسواق العالمية.
الموقف الإيراني والتهديدات المتبادلة
في المقابل، هددت طهران باستهداف المصالح الأميركية في المنطقة إذا تم استهداف بنيتها التحتية. ونقلت وكالة أنباء "فارس" عن مسؤول إيراني قوله: "أي هجوم على منشآتنا سيقابل برد مؤلم". وأضاف أن إيران تمتلك قدرات صاروخية متطورة يمكنها الوصول إلى القواعد الأميركية في الخليج.
دور الحلفاء في التصعيد
أشار سوليفان إلى أن واشنطن تنسق مع حلفائها في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل والسعودية، لمواجهة التهديدات الإيرانية. وأكد أن التعاون العسكري والاستخباري يتزايد لضمان حماية البنية التحتية الحيوية. وذكر أن بعض الدول العربية شاركت في تدريبات مشتركة لمواجهة الهجمات السيبرانية على منشآت النفط.
تقييم الخبراء للوضع الراهن
يرى خبراء أمنيون أن استهداف البنية التحتية يمثل تصعيداً خطيراً قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين البلدين. وقال المحلل العسكري أحمد عبد السلام: "هذه المرة الأولى التي تعلن فيها واشنطن صراحة عن استهداف البنية التحتية الإيرانية، مما يرفع منسوب التوتر". وأضاف أن الطرفين يدركان خطورة الانزلاق إلى حرب شاملة، لكنهما يواصلان التصعيد التدريجي.
الآفاق المستقبلية للتصعيد
توقع سوليفان أن تستمر المرحلة الحالية لأسابيع أو أشهر، ريثما تتحقق أهداف واشنطن. وأكد أن الإدارة الأميركية مستعدة لأي سيناريو، بما في ذلك المفاوضات إذا أبدت إيران استعداداً جدياً. وختم قائلاً: "نحن نفضل الحل الدبلوماسي، لكننا لن نتردد في حماية مصالحنا".



