أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن واشنطن مستعدة لاستئناف الضربات العسكرية ضد إيران إذا اقتضت الضرورة، مشيراً إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً على الطاولة. جاء هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين البلدين.
تفاصيل التصريح الأمريكي
صرح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، بأن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف إيرانية، وأن القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى. وأضاف: "نحن مستعدون لأي سيناريو، ولن نتردد في حماية مصالحنا وقواتنا".
وأشار المسؤول إلى أن الضربات السابقة التي نفذتها واشنطن ضد مواقع مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في سوريا والعراق كانت رسالة واضحة، لكنها لم تكن الأخيرة إذا استمرت التهديدات.
الخلفية والتوترات الأخيرة
تأتي هذه التصريحات بعد أيام من هجوم بطائرة مسيرة استهدف قاعدة أمريكية في الأردن، مما أسفر عن مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة العشرات. وتتهم واشنطن جماعات مدعومة من إيران بتنفيذ الهجوم، وهو ما نفته طهران.
منذ ذلك الهجوم، شنت الولايات المتحدة ضربات جوية على أهداف في العراق وسوريا، لكنها تجنبت حتى الآن استهداف الأراضي الإيرانية مباشرة. ومع ذلك، يبدو أن الخيار العسكري لا يزال قائماً.
ردود فعل إيرانية
من جانبها، حذرت إيران من أي عمل عسكري ضدها، مؤكدة أنها سترد بقوة على أي عدوان. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "أي هجوم على إيران سيواجه برد حاسم ومدمّر".
وتصاعدت حدة الخطاب بين البلدين في الأيام الأخيرة، مع تبادل التهديدات عبر البيانات الرسمية. وتخشى أوساط دبلوماسية من أن يؤدي أي سوء تقدير إلى مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة.
الموقف الدولي
دعت عدة دول، منها روسيا والصين، إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد. وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تدهور الوضع، محذرة من عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي.
في السياق، أكد مسؤول أمريكي أن واشنطن تفضل الحل الدبلوماسي، لكنها لن تتخلى عن حقها في الدفاع عن نفسها. وقال: "نحن منفتحون على أي مسار دبلوماسي يضمن أمننا، لكننا لن نسمح باستهداف قواتنا دون رد".



