استرداد 13 قطعة أرض قيمتها 2.2 مليار جنيه في إنجاز وطني للنيابة العامة
استرداد أراضي بقيمة 2.2 مليار جنيه في خطوة تنموية

استرداد 13 قطعة أرض قيمتها 2.2 مليار جنيه في إنجاز وطني بارز

شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مساء أمس الثلاثاء، احتفالية كبرى عُقدت في مقر مكتب النائب العام، بحضور المستشار النائب العام ووزراء المالية والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بالإضافة إلى محافظ القاهرة وعدد من كبار المسؤولين في الوزارات والجهات المعنية. جاءت هذه الفعالية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها النيابة العامة لتعزيز إدارة الأصول وصون المال العام، مما يعزز البعد الاقتصادي لرسالتها القضائية.

إنجاز وطني يعكس الإرادة المؤسسية

أعربت الدكتورة منال عوض عن تقديرها العميق للإنجاز الوطني الرفيع الذي حققته النيابة العامة في ملف استرداد الأراضي، مؤكدةً أن هذا الإنجاز يعكس إرادة مؤسسية واعية وقدرة حقيقية على التعامل مع التحديات التي تراكمت عبر سنوات طويلة. وأشارت إلى أن هذه الجهود أسفرت عن استرداد وإخلاء 13 قطعة أرض، تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 232,608 متر مربع، وتُقدَّر قيمتها بنحو 2.2 مليار جنيه، في خطوة تُجسد استرداد الدولة لأصولها وإعادة إدماجها في مسار التنمية.

تنسيق كامل لضمان سرعة التنفيذ

أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الوزارة، فور مخاطبة النيابة العامة، عملت على تفعيل التنسيق على مستوى الجمهورية انفاذًا للتكليف الرئاسي، وذلك في إطار رئاسة النيابة العامة للجنة المشكلة بموجبه. وأكدت استعداد الوزارة الكامل لتقديم الدعم والمساندة كافة، بما يكفل سرعة التنفيذ ودقته. كما أضافت أن ما كان يُنظر إليه لسنوات باعتباره أمرًا بالغ الصعوبة، بل أقرب إلى المستحيل، أصبح اليوم واقعًا قائمًا بفضل الجهد الدؤوب والرؤية الحاسمة التي انتهجتها النيابة العامة في إدارة هذا الملف.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حفظ الأراضي وإعادة توظيفها

أكدت الدكتورة منال عوض أن وزارة التنمية المحلية والبيئة، وهي تتسلّم هذه الأراضي، تؤكد اضطلاعها بالتنسيق الكامل مع كافة الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات التحفّظ على تلك الأراضي، وذلك لحين صدور القرارات المنظمة بشأنها. هذا التحرك يهدف إلى صونها والحفاظ عليها من أي تعديات، تمهيدًا لإعادة توظيفها على النحو الأمثل وتعظيم الاستفادة منها في إطار خطط التنمية الشاملة.

نموذج متقدم للتكامل المؤسسي

كما أشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن هذا الإنجاز يُجسد نموذجًا متقدمًا للتكامل المؤسسي بين جهات الدولة، ويؤكد أن العمل المشترك القائم على التخطيط والانضباط قادر على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتنمية. وفي ختام كلمتها، توجهت بخالص الشكر والتقدير إلى المستشار النائب العام وإلى قيادات النيابة العامة وأعضائها، على هذا الجهد الاستثنائي الذي أعاد للدولة أصولها وفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتنمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

جهود النيابة العامة في مواجهة التحديات الاقتصادية

من جانبه، ألقى النائب العام المستشار محمد شوقي كلمة أكد فيها أن النيابة العامة، رغم كونها شعبة قضائية أصيلة تختص بالتحقيق والاتهام، لم تكن بمعزل عن التحديات الاقتصادية الراهنة. بل أسهمت في مواجهتها من خلال اختصاصاتها المتصلة بملفات المضبوطات القضائية والمركبات المتحفظ عليها والمطالبات الجنائية.

تحويل الأصول الراكدة إلى موارد اقتصادية

أوضح النائب العام أن النيابة العامة انتهجت في إدارة المضبوطات الثمينة مسارًا يقوم على الحوكمة الدقيقة والتصرف الرشيد، مما أسهم في تحويلها من أصول راكدة إلى موارد ذات قيمة اقتصادية. كما استعرض إنجاز المرحلة الأولى بتسليم سبائك ذهبية إلى البنك المركزي، ثم إعلان المرحلة الثانية خلال فعالية اليوم، بتحويل المضبوطات الفضية المصادرة إلى سبائك فضية، وتسليم ما يزيد على طن ومائتي كيلو جرام إلى وزارة المالية.

إخلاء الأراضي والمركبات لتعزيز التنمية

كما تطرق النائب العام إلى ما تحقق في ملف المركبات المتحفظ عليها، من خلال تطوير ساحات التحفظ ورفع كفاءتها وإنهاء التكدس بها، مما مكَّن من تسليم عدد كبير من المركبات إلى مالكيها. وأشار إلى إخلاء منطقة 15 مايو بالكامل بعد عقود من التكدس، إلى جانب إخلاء عدد من الأراضي الأخرى بمواقع متفرقة على مستوى الجمهورية، تمهيدًا لإعادة استغلالها في المشروعات التنموية.

نهج جديد في إدارة المطالبات الجنائية

وفيما يتعلق بملف المطالبات الجنائية، أوضح النائب العام أن النيابة العامة تبنت نهجًا جديدًا في إدارته شمل رقمنة الحصر والتصنيف وتحديد الأولويات وتفعيل المتابعة الدورية والحجز الإداري وفقًا لصحيح القانون، مما يعزز كفاءة التحصيل وحماية حقوق الدولة.

فعاليات الاحتفالية وعروض مرئية

تضمنت الفعالية عرضين مرئيين عن الأراضي التي تم إخلاؤها ومسار تحويل المضبوطات الفضية إلى سبائك، فضلًا عن مراسم توقيع وثائق تسليم السبائك الفضية وقطع الأراضي التي تم إخلاؤها، ووثيقة إعلان انتهاء إخلاء منطقة 15 مايو. وأعقب ذلك تبادل الدروع التذكارية بين النيابة العامة والجهات المشاركة، مما يؤكد على روح التعاون والتكامل في تحقيق الأهداف الوطنية.