وزير التخطيط: 3.7 تريليون جنيه استثمارات بخطة التنمية والقطاع الخاص يستحوذ على 59%
3.7 تريليون جنيه استثمارات بخطة التنمية و59% للقطاع الخاص

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الملامح الأساسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027 والخطة متوسطة المدى 2028–2030، أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، تنفيذًا لقانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لعام 2022.

التوجهات الرئيسية للخطة

أوضح الوزير أن مستهدفات الخطة تترجم توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة الجديدة وتكليفات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. تهدف الخطة إلى تحسين الوضع الاقتصادي وضمان الأثر على جودة حياة المواطن، والاهتمام بالخدمات المقدمة له كأولوية، وتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاجية، والطاقة والأمن الغذائي وبناء الإنسان، بالإضافة إلى الاهتمام بصحة المواطن والإسراع في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، وزيادة معدلات النمو في كافة القطاعات.

المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"

أكد الوزير أن الخطة تضع المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" على رأس الأولويات للانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى والبدء في المرحلة الثانية خلال العام المالي 2026/2027، فضلًا عن زيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، والارتقاء المستدام بمنظومة التعليم، ومواصلة تعزيز البنية الأساسية الداعمة للتنمية، واستكشاف مجالات جديدة لدعم الاقتصاد وتشجيع الابتكار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التداعيات الاقتصادية العالمية

أشار الدكتور أحمد رستم إلى أن الخطة تأتي في وقت يشهد العالم تحديات اقتصادية وجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، تسببت في عدم انتظام سلاسل الإمداد الدولية، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، واضطراب أسواق المال، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والمعادن الأساسية، وزيادة فاتورة الاستيراد والعجز التجاري، فضلًا عن ارتفاع معدلات التضخم في العديد من الدول. وأكد أن الأزمة تتيح فرصًا مثل التصنيع البديل وإحلال الواردات، والتصدير الزراعي والغذائي، وتشجيع السياحة.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري واجه العديد من الأزمات خلال العقدين الأخيرين، لكنه استطاع بفضل سياسات الإصلاح الاستباقية الصمود أمام الأزمات، محققًا معدلات نمو تصل إلى 5.3% في النصف الأول من العام المالي الجاري.

تقديرات النمو الاقتصادي

توقع الوزير أن يسجل نمو الاقتصاد المصري بنهاية العام المالي المقبل 5.4%، وصولًا إلى 6.8% في العام المالي 2029/2030 بنهاية الخطة متوسطة المدى. كما وضعت الحكومة سيناريو متحفظ بمعدل نمو 5.2% في العام المالي المقبل في حالة استمرار عدم اليقين بالمنطقة والعالم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الاقتصاد الحقيقي يقود

أوضح الدكتور أحمد رستم أن 5 قطاعات تسهم بنحو 64% في النمو الاقتصادي خلال العام المالي 2026/2027، تتصدرها الصناعات التحويلية بنسبة 29%، يليها تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3%، والسياحة 9.3%، والتشييد والبناء 7.2%، ثم الزراعة 7%. وأكد أن التطور الإيجابي في قطاعات الاقتصاد الحقيقي يعكس تركيز الدولة على القطاعات الإنتاجية والخدمية التي توفر فرص عمل للشباب وتحسن مستوى المعيشة.

وأضاف أن تقديرات تطور الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية تسجل نحو 24.5 تريليون جنيه في العام المالي المقبل، مقابل 21.2 تريليون متوقعة بنهاية العام الجاري، وصولًا إلى 36.8 تريليون بنهاية الخطة متوسطة المدى. وتتصدر الزراعة والصناعة والإنشاءات وتجارة الجملة والتجزئة القطاعات الأكثر مساهمة في الناتج المحلي بنسبة 62%.

هيكل الاستثمارات الكلية

كشف الوزير أن الاستثمارات الكلية للعام المالي المقبل 2026/2027 من المتوقع أن تسجل نحو 3.7 تريليون جنيه، منها 41% استثمارات عامة بقيمة 1.5 تريليون جنيه، و59% استثمارات خاصة بقيمة 2.2 تريليون جنيه. ويبلغ معدل الاستثمار للناتج المحلي نحو 17%. وأوضح أن إجراءات حوكمة الاستثمارات العامة وترشيد الإنفاق الاستثماري أثمرت عن زيادات مستمرة في الاستثمارات الخاصة. وتستهدف الخطة متوسطة المدى زيادة معدل الاستثمار إلى 20% بنهاية 2029/2030، ورفع نسبة الاستثمارات الخاصة إلى 64%.

التنمية البشرية أولوية

أعلن وزير التخطيط أن خطة العام المالي المقبل تتضمن زيادة بنسبة 25% في مخصصات قطاع الصحة، تنفيذًا للتكليفات الرئاسية، خاصة مشروع التأمين الصحي الشامل، حيث تتضمن استكمال المرحلة الثانية بمحافظة الإسكندرية، واستكمال مشروعات هيئة الإسعاف. كما تتضمن الخطة زيادة بنسبة 11.5% في مخصصات التعليم قبل الجامعي لزيادة الإنفاق على التعليم الفني، والتوسع في المدارس المصرية اليابانية عبر تجهيز 100 مدرسة، وإنشاء 13 ألف فصل، ورفع كفاءة 1600 مدرسة، وإعادة تأهيل 1000 مدرسة فنية بالمشاركة مع القطاع الخاص.

وفي التعليم العالي، سيتم زيادة المخصصات بنسبة 11% لاستكمال ميكنة 60 مستشفى جامعي، واستكمال 12 جامعة تكنولوجية. كما أكد الوزير زيادة مخصصات التضامن الاجتماعي بنسبة 57% لتنفيذ المرحلة الثانية من المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، والمبادرة الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة، وزيادة مخصصات الأزهر الشريف بنسبة 27.6%.

وتتضمن الخطة أيضًا زيادة الاستثمارات في قطاع المرافق ومياه الشرب والصرف الصحي بنسبة 22%، وقطاع الإسكان الاجتماعي بنسبة 21%، وقطاع الري والموارد المائية بنسبة 88%، والطاقة المتجددة بنسبة 261% لدعم الشبكة القومية للكهرباء، وزيادة بنسبة 16.8% لتأمين التغذية الكهربائية للمشروعات الاستراتيجية.

توقعات النمو العالمي

شدد الوزير في ختام كلمته على أنه رغم التحديات المتتالية وتوقعات المؤسسات الدولية بانخفاض نمو الاقتصاد العالمي، فإن الحكومة عازمة على المضي بخطوات ثابتة في مسار الإصلاح الاقتصادي والتنمية الشاملة والمستدامة، استغلالًا للمكتسبات التي تحققت على مدار السنوات الماضية.