رئيس البرلمان العربي يحث على توحيد الجهود البرلمانية العالمية لمواجهة التصعيد الإسرائيلي
أكد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، خلال كلمته في الاجتماع الثاني لمجموعة البرلمانات الداعمة لفلسطين، الذي عقد في مدينة إسطنبول التركية، على ضرورة توحيد الصوت البرلماني الدولي لمواجهة التصعيد والانتهاكات المستمرة التي يرتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي. وأشار اليماحي إلى أن القضية الفلسطينية تحتاج في الوقت الراهن، أكثر من أي وقت مضى، إلى كل صوت داعم وكل موقف مسؤول وكل جهد صادق لنصرة الحق الفلسطيني.
اجتماع إسطنبول: منصة للدعم البرلماني
جاءت هذه التصريحات في إطار الاجتماع الذي ترأسه الدكتور نعمان كورتولموش، رئيس الجمعية الوطنية الكبرى للجمهورية التركية، وروحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني. وثمن رئيس البرلمان العربي مبادرة رئيس البرلمان التركي بتأسيس "مجموعة البرلمانات الداعمة لفلسطين"، معتبرًا أنها تمثل تحركًا برلمانيًا نوعيًا يعكس وعيًا عميقًا بحجم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية. وأكد حرص البرلمان العربي على أن يكون طرفًا أساسيًا فاعلًا في هذه المجموعة.
وأضاف اليماحي أن الاجتماع الثاني للمجموعة ينعقد في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد القضية الفلسطينية تطورات خطيرة ومتسارعة، تتطلب موقفًا دوليًا حازمًا ومسؤولًا. وأشار إلى أن هذه التطورات تفرض على المجتمع الدولي بأسره مسؤولية مضاعفة للتحرك العاجل والفاعل.
تطورات خطيرة في القضية الفلسطينية
استعرض رئيس البرلمان العربي أبرز التطورات الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية مؤخرًا، والتي تشمل:
- إقدام كنيست الاحتلال على إقرار تشريع عنصري خطير يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو ما يمثل انتهاكًا جسيمًا وغير مسبوق للقانون الدولي الإنساني.
- مواصلة سلطات الاحتلال سياساتها الاستيطانية العدوانية، عبر إقرار مخططات جديدة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.
- الانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة المسجد الأقصى المبارك، بما في ذلك إغلاقه في وجه المصلين، مما يشكل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة واستفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم.
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي بالتزامن مع استمرار تعنت الاحتلال في تنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واستمرار المعاناة الإنسانية القاسية التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
دور الدبلوماسية البرلمانية في الدعم الدولي
شدد اليماحي على أن الدبلوماسية البرلمانية، التي تجسدها مجموعة البرلمانات الداعمة لفلسطين، لم تعد خيارًا تكميليًا، بل أصبحت أداة ضغط مؤثرة وذراعًا فاعلًا في تشكيل الرأي العام العالمي والدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية. وأكد أهمية حشد الدعم الدولي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وضمان بقاء حل الدولتين كخيار لا بديل عنه لتحقيق السلام العادل والشامل.
في الختام، دعا رئيس البرلمان العربي إلى توحيد الصفوف وتعزيز التعاون البرلماني الدولي لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا أن الوقت حاسم لاتخاذ إجراءات فاعلة لحماية الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.



