السيسي وبولس يؤكدان على وقف المعاناة الإنسانية في السودان ورفض التدخلات الخارجية
السيسي وبولس يناقشان وقف المعاناة الإنسانية في السودان

لقاء رفيع المستوى بين مصر والولايات المتحدة لمعالجة الأزمات الإقليمية

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين الموافق 20 أبريل 2026، السيد مسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشؤون العربية والأفريقية، في لقاء دبلوماسي مهم عقد في القاهرة. حضر هذا الاجتماع عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، واللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، بالإضافة إلى ممثلين عن الجانب الأمريكي مثل روبرت سيلفرمان القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في القاهرة، وسكوت سانفورد المستشار السياسي، ودانيال فوليرتون وجيفري سيلين.

تبادل التحيات والتأكيد على العلاقات الاستراتيجية

صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن بولس نقل تحيات وتقدير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس السيسي. في المقابل، طلب الرئيس السيسي نقل تحياته إلى الرئيس ترامب، معرباً عن تقديره الكبير لعلاقات التعاون الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة، والتي تشهد زخماً ملحوظاً في الفترة الحالية. هذا التبادل يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وأهميتها في المشهد الدولي.

مناقشة الأزمة السودانية وضرورة إنهاء المعاناة الإنسانية

تناول اللقاء التطورات في السودان، حيث تم التأكيد على ضرورة بذل كل الجهود لإنهاء الحرب ووقف المعاناة الإنسانية للشعب السوداني. رحب الرئيس السيسي بتعهد المجتمع الدولي بمبلغ مليار ونصف المليار يورو خلال مؤتمر برلين الأخير، لدعم الاحتياجات الإنسانية في السودان. كما أكد على الرؤية المصرية تجاه الأزمة، والتي ترتكز على:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • ضمان سيادة ووحدة السودان.
  • رفض التدخلات الخارجية ومحاولات النيل من أمنه واستقراره.
  • تجنب إحداث فراغ سياسي في البلاد.

وأشار الرئيس إلى انخراط مصر النشط ضمن الآلية الرباعية لوقف الحرب وتدشين مسار سياسي يؤدي إلى حل سلمي مستدام للأزمة.

تقدير أمريكي للدور المصري وتنسيق مشترك

من جانبه، أعرب السيد بولس عن تقديره للدور المصري في التعامل مع الأزمة السودانية، مشيداً بمواقف مصر الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في السودان. وأكد حرص الولايات المتحدة على التنسيق الوثيق مع مصر ودول الرباعية في هذا الإطار، مما يعزز التعاون الدولي لمعالجة هذه الأزمة المعقدة.

تناول قضايا إقليمية أخرى وأمن مصر المائي

بحث اللقاء أيضاً مستجدات الوضع في لبنان، حيث أثنى الرئيس السيسي على الجهود التي بذلها الرئيس ترامب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار هناك. كما تناول الاجتماع عدداً من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، مثل:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • ترحيب مصر باتفاق الحكومة الكونغولية وحركة M23 على توسيع الآلية الإقليمية المشتركة لرصد وقف إطلاق النار.
  • تأكيد دعم مصر للجهود الأمريكية في هذا الصدد.
  • إبراز جهود مصر لتحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي ورفضها لأي إجراءات تهدد أمن المنطقة.

وشدد الرئيس السيسي على أن أمن مصر المائي هو قضية وجودية وأولوية قصوى، مؤكداً أن مصر لن تتهاون في مصالحها المائية الوجودية. كما عكس اللقاء استمرار توافق الرؤى المصرية الأمريكية حول ضرورة خفض التصعيد وإيجاد حلول سياسية لمختلف الأزمات الإقليمية.

ختام اللقاء وتأكيد على أهمية التنسيق المستمر

في نهاية اللقاء، أكد السيد بولس تقدير الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس ترامب للسياسة الحكيمة للرئيس السيسي، وللجهود التي تبذلها مصر لتسوية الأزمات والنزاعات في المنطقة. وأشار إلى أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين مصر والولايات المتحدة، مما يعزز التعاون الثنائي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.