مدبولي: ترشيد الطاقة كان ضرورة حتمية لمواجهة الأزمة العالمية
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن ترشيد الطاقة خلال الفترة الماضية لم يكن خياراً متاحاً، بل كان ضرورة حتمية فرضتها علينا معطيات الأزمة العالمية الراهنة. وأوضح أن الحكومة عملت على طرح إجراءات وبدائل كثيرة للترشيد، معترفاً بأن البعض رأى أن بعض هذه الإجراءات لا يحقق الوفر الكافي أو المنشود، لكنه شدد على أن في وقت الأزمة، فإن كل ما يحقق الهدف الأسمى حتى ولو بالحد الأدنى أو القليل، فهو ضرورة لا غنى عنها.
صعوبات التطبيق وتأثيرها على المواطنين
وتابع مدبولي قائلاً: كنا ندرك تماماً مدى صعوبة تطبيق بعض الإجراءات، ووقعها على نفوس المصريين، خاصة ما يتعلق بقرار غلق المحال التجارية في ساعة مبكرة. وأشار إلى أن هذه التدابير جاءت في ظل ظروف استثنائية، حيث أن التداعيات هذه المرة أقوى تأثيراً على المستوى العالمي وأكثر عمقاً في المشهد السياسي والاقتصاد الدولي.
التحديات العالمية وآثارها على الاقتصاد
وأضاف رئيس الوزراء أن الحرب شكلت تحديات اقتصادية غير مسبوقة طالت كل دول العالم، سواء على إمدادات الطاقة أو سلاسل الإمداد ومؤشرات النقل والسياحة، وتركت آثاراً عانت منها كل الدول. وأوضح أن الضغوط تسببت في عدد من المشاكل، بينها تعرض النفط إلى أزمة كبيرة بسبب ما تعرضت له الأماكن المنتجة، فضلاً عن مشاكل مضيق هرمز الذي يمر من خلاله 20% من صادرات النفط في العالم.
اضطرابات في أسواق الطاقة والتداعيات المتوقعة
وأكد مدبولي أن التطورات الجيوسياسية أدت إلى اضطراب في سلاسل إمداد الطاقة، مما أثر على أسعار الغاز والبترول وكافة السلع والخدمات. وأشار إلى أنه في حال استمرار الحرب، فإنه من المتوقع أن يرتفع سعر برميل النفط إلى 150 دولاراً، بعدما تراجع مؤخراً إلى 95 دولاراً. كما لفت إلى أن توقف حركة الطيران وتراجع حركة السفر إلى الشرق الأوسط أثر على التدفقات السياحية، مؤكداً أن الحكومة المصرية تحركت من الساعات الأولى مع اندلاع الحرب لمواجهة هذه التحديات.
إجراءات استباقية وتوافق وطني
وأشار مدبولي إلى أن ما يقرب من 60 دولة اتخذت العديد من الإجراءات الاستثنائية لمواجهة هذه الأزمة، قائلاً: اتخذنا إجراءات استباقية أثرت على استقرار الاقتصاد الوطني. كما أكد أن التوافق بين مجلس النواب والحكومة هو الضمانة التي توفر الثقة والمصداقية لكل إجراء تتخذه الحكومة، مما يعزز القدرة على التعامل مع التحديات العالمية التي فرضت تدابير عاجلة للتعامل مع أزمة عصفت بالسلام الإقليمي والعالمي.



