أكد القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، أن فكرة التعددية والتنوع شكلت جزءًا مهمًا من تكوينه الفكري واللاهوتي، مشيرًا إلى أن هذا التأثير يعود إلى دراسته في أكثر من مؤسسة تعليمية وفي بيئات ثقافية متعددة، مما عزز لديه قيمة التنوع والانفتاح على الآخر.
قيم احترام الإنسان والديمقراطية
وأضاف زكي، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن من القيم الأساسية التي يؤمن بها احترام الإنسان بوصفه قيمة في ذاته، إلى جانب أهمية ترسيخ مبادئ الديمقراطية وممارستها على مختلف المستويات، فضلًا عن قبول الآخر والاعتراف بحقوقه المتساوية في الاختلاف.
وأشار إلى أن الإيمان الراسخ لدى كل إنسان بصحة معتقده لا يتعارض مع الاعتراف بحق الآخرين في امتلاك قناعات مختلفة، مؤكدًا أن التسامح الحقيقي لا يعني مجرد التنازل أو الغفران، بل يتمثل في منح الآخر المختلف مساحة حقيقية داخل المجتمع.
دور التعليم في ترسيخ التنوع والانفتاح
وأوضح القس أندريه زكي أن التجربة التعليمية في الجامعات أسهمت في ترسيخ هذه القيم، من خلال الاطلاع على بيئات متنوعة تقوم على احترام الاختلاف وتشجيع الإبداع، حيث يتعايش الجميع رغم اختلاف قناعاتهم.
وتابع زكي أن التنوع الفكري والثقافي يمثل ثراءً للمجتمع، وأن قبول الآخر يعد أساسًا للتعايش السلمي، مشددًا على ضرورة تعزيز هذه المفاهيم في المناهج التعليمية ووسائل الإعلام.
واختتم رئيس الطائفة الإنجيلية حديثه بالتأكيد على أن مصر تمثل نموذجًا للتعايش بين مختلف الأديان والثقافات، وأن الحفاظ على هذا النموذج يتطلب العمل المستمر على نشر قيم التسامح والاحترام المتبادل.



