خالد الشناوي يستعيد روائح الزمن الجميل في الدراما المصرية
خالد الشناوي يستعيد روائح الزمن الجميل بالدراما

يستعيد الكاتب خالد الشناوي في مقاله ذكريات طفولته في الثمانينات وبداية التسعينيات، متحدثاً عن طقوس مشاهدة التلفزيون مع أسرته في الريف. كان التلفزيون بدائياً أبيض وأسود، ولم تكن أطباق الدش والريسفر معروفة بعد. ورغم ذلك، كان التلفزيون يقدم محتوى متوازناً يناسب مختلف الأعمار والأذواق.

ذاكرة الطفولة وطقوس المشاهدة

يتذكر الشناوي كيف كانت جدته تضع التلفزيون على ترابيزة خشبية في برندة المنزل، ليجتمع الجيران مع أطفالهم لمشاهدة المسلسلات التي كانت تسمى آنذاك "التمثيلية". كانت الدراما التلفزيونية والسينمائية هادفة وتحمل روائح الزمن الجميل، وكانت نقطة ارتكاز تجتمع حولها الأسر المصرية من مختلف الطبقات والمناطق.

ذئاب الجبل: أيقونة الدراما الصعيدية

في مطلع التسعينيات، قدم الكاتب محمد صفاء عامر والمخرج مجدي أبو عميره مسلسل "ذئاب الجبل"، الذي تناول الصراع بين الخير والشر في بهتون الجبل بقنا. العمل استخدم لهجة صعيدية محكمة، ونقل طباع قبيلة هوارة، حيث برز الشيخ بدار كبير هوارة بالحكمة والاتزان، في مواجهة علوان أبو البكري. كما دعم الشيخ ابنته ورده في تحقيق طموحها وإكمال تعليمها والزواج بمن يناسبها، متحدياً عادات بهتون المجحفة. ضم العمل نخبة من الفنانين مثل حمدي غيث وعبدالله غيث وصلاح عبدالله وأحمد عبدالعزيز وشريف منير وسماح أنور ووائل نور وأحمد ماهر وعبدالله محمود.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الضوء الشارد وتجسيد الصراع الطبقي

مسلسل "الضوء الشارد" بطولة ممدوح عبد العليم ويوسف شعبان، جسد الصراع بين طبقات الإقطاعيين والأغنياء الجدد. الفنانة سميحة أيوب لعبت دور المرأة الصعيدية الجسورة، خلافاً للصورة النمطية عن المرأة الصعيدية المغلوبة على أمرها.

إرث ماسبيرو الدرامي

تناول المقال العديد من الأعمال الناجحة مثل "حدائق الشيطان" و"أفراح إبليس" و"العائلة" و"ليالي الحلمية" و"المال والبنون"، والتي سلطت الضوء على قضايا المجتمع. كل هذه الأعمال كانت من إنتاج اتحاد الإذاعة والتلفزيون (ماسبيرو)، الذي وصفه الكاتب بـ"قلعة الفن والإعلام والتنوير".

دعوة لعودة الإبداع الهادف

يختتم الشناوي مقاله بدعوة لعودة جيل المبدعين مثل محمد صفاء عامر وأسامة أنور عكاشة، ليعالجوا قضايا المجتمع من خلال دراما هادفة، خاصة في ظل الغزو الفكري عبر الأقمار الصناعية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تهدد القيم الأخلاقية. ويؤكد أن الفن الهادف هو قوة ناعمة تبني ولا تهدم، وأن الانحراف عن هذه الخطوط الحمراء يعد هدماً وتخريباً.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي