الأزهر للفتوى يوضح أخطاء الحاج وكيفية تداركها
أخطاء الحاج وكيفية تداركها من الأزهر

كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن مجموعة من الأخطاء التي قد يقع فيها الحاج أثناء أداء مناسك الحج، مع بيان كيفية تداركها وفق الأحكام الشرعية. وأوضح المركز عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن الحج فريضة تعبدية وروحية عظيمة، ينبغي للمسلم أن يقتدي فيها بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: "لتأخذوا عني مناسككم" (رواه مسلم).

تجاوز الميقات دون إحرام

أشار المركز إلى أنه إذا جاوز الحاج الميقات قاصدًا بيت الله الحرام دون أن يحرم، فإنه يجب عليه العودة إلى الميقات والإحرام منه إن استطاع. أما إذا جاوز الميقات وتلبس ببعض النسك، فعليه دم (فدية).

محظورات الإحرام

إذا فعل الحاج محظورًا من محظورات الإحرام متعمدًا، فعليه الفدية، وهي ذبح شاة، أو التصدق بثلاثة آصع من طعام على ستة مساكين (والصاع يقدر بحوالي 2 كيلو و40 جرامًا)، أو صيام ثلاثة أيام، استنادًا لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196]. أما إذا كان الفعل عن سهو أو جهل بالحكم، كمن غطى رأسه ثم تذكر فأزاله، فلا شيء عليه على الراجح.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

صيد المحرم

إذا صاد المحرم صيدًا متعمدًا ذاكرًا لإحرامه، فهو مخير بين ذبح مثل صيده والتصدق به على المساكين، أو تقويم الصيد وشراء طعام بقيمته لهم، وهذا هو الجزاء المذكور في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95]. أما إذا كان ناسيًا أو خطأً، فلا شيء عليه.

جماع المحرم زوجته قبل الوقوف بعرفة

أوضح المركز أن جماع المحرم زوجته قبل الوقوف بعرفة يفسد حجه، وعليه كفارة ذبح شاة أو بدنة، ولا يتحلل حتى يتم حجه، ثم يقضي من العام القادم. ويستوي في ذلك العامد والجاهل والساهي والناسي والمكره، لقوله تعالى: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} [البقرة: 197]. أما إذا وقع الجماع بعد رمي جمرة العقبة، فالحج صحيح، وعلى الحاج كفارة على خلاف بين البدنة والشاة، حسب قدرته.

تكسير الحصى من الجبال

بين المركز أن تكسير الحاج للحصى من الجبال أو اختيار الحصى الكبيرة وغسلها لا شيء فيه، لكن السنة أن تكون الحصاة بقدر حبة الحمص أو البندق. وأكد أن الرمي من شعائر الحج التي ينبغي على المسلم أداؤها بنفسه، ولا يوكل فيها غيره، لقوله تعالى: {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32].

اعتقادات خاطئة

أوضح المركز أن اعتقاد بعض الحجيج أن ذكر الله والوقوف بالمزدلفة لا بد أن يكون في مسجد المشعر الحرام فقط غير صحيح، بل عرفة ومزدلفة كلها موقف. كما أن اعتقاد عدم قطع الطواف أو السعي عند إقامة الصلاة غير صحيح، بل الأصل وجوب قطعها لأداء الصلاة في جماعة، ولعدم المرور أمام المصلين ومزاحمتهم.

واختتم المركز منشوره بالدعاء: "نسأل الله عز وجل أن يجعل سعي الحجيج مشكورًا وحجهم مبرورًا".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي