شارك طلاب من جامعة مركز الثقافة السنية بولاية كيرلا الهندية في الملتقى الفكري الإسلامي الدولي الذي نظمته وزارة الأوقاف المصرية بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه في العاصمة القاهرة. وجاءت المشاركة ضمن وفد علمي وثقافي رفيع المستوى، وضم الملتقى طلبة الفرقة الرابعة من قسمي علم الإدارة وعلم النفس بالجامعة. وأقيم الملتقى تحت الرعاية الكريمة لمعالي وزير الأوقاف المصري الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري.
ترسيخ القيم الأسرية والإنسانية
وفي كلمته الرئيسية خلال الملتقى، تناول وزير الأوقاف جملة من القيم الإنسانية والإسلامية الرفيعة، مسلطاً الضوء على أهمية الأدب مع الوالدين وضرورة ترسيخ معاني الرحمة والإحسان داخل الأسرة والمجتمع. واستشهد بقول الله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾، مؤكداً أن رسالة الإسلام هي رسالة رحمة وتكريم للإنسانية جمعاء. وأكد الدكتور الأزهري أن بر الوالدين وإكرامهما يُعد من أعظم القيم التي أرسى الإسلام دعائمها، مستدلاً بالحديث الشريف: «إن الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات».
ودعا الشباب وطلبة العلم إلى: استثمار الوقت وتوجيه الطاقات الإنسانية فيما ينفع المرء في دنياه وآخرته، والتحلي بالرفق واللين في التعامل اليومي، مستعرضاً حاجة المجتمعات الماسة إلى الرفق في الحياة الاجتماعية والأسرية. كما أشار إلى الوسطية العقدية، مؤكداً أن الحب والكره نقيضان لا يجتمعان، وأن صفات الله سبحانه وتعالى تليق بجلاله وكماله، داعياً إلى فهم العقيدة الإسلامية فهماً صحيحاً قائماً على الوسطية والاعتدال بعيداً عن الغلو والتشدد.
حضور علمي ودولي واسع
وقد تميز الملتقى بحضور نخبة من كبار العلماء والمفكرين والمصلحين من مختلف دول العالم الإسلامي، لا سيما من دولة الهند وولاية كيرلا، إلى جانب مشاركة واسعة من الأكاديميين والدعاة وطلبة العلم. وتضافرت الجهود لمناقشة قضايا فكرية وتربوية معاصرة تركز على بناء الإنسان وتعزيز القيم الأخلاقية في المجتمعات الحديثة.
انطباعات الوفد الطلابي
وفي ختام الفعاليات، عبر طلبة جامعة مركز الثقافة السنية عن بالغ سعادتهم واعتزازهم بالمشاركة في هذا المحفل الفكري الكبير، مؤكدين أن الملتقى مثل منصة علمية استثنائية أتاحت لهم الاستفادة المباشرة من أطروحات كبار العلماء والدعاة، وتبادل الخبرات مع نظرائهم من مختلف الدول، مما يسهم في تعزيز فهمهم للقيم الإسلامية والإنسانية.



