أكد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، أن مصر ستظل حائطًا لصد ودرء أي تهديدات، وحاضرة بكل ثقلها للدفاع عن أشقائها، ودعم الدولة الوطنية الليبية وصون مؤسساتها الشرعية والدستورية.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، بحضور المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، الذي يحل ضيفًا كريمًا على مصر.
علاقات راسخة بين مصر وليبيا
قال المستشار بدوي: "السيدات والسادة أعضاء المجلس الموقر، الحضور الكرام، بفيض من الاعتزاز وبمشاعر يملؤها السرور، أرحب باسمي وباسمكم جميعًا بمعالي الأخ الموقر المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، الذي يحل ضيفًا كريمًا علينا في هذه الجلسة العامة للمجلس الموقر بمقره بالعاصمة الجديدة".
وأضاف: "معالي المستشار عقيلة صالح، إن زيارتكم اليوم لمجلسنا هذا، فضلاً عن ما تحمله من دلالات هامة وأثر سياسي بالغ، فهي تجسد وبحق العلاقة الراسخة بين جمهورية مصر العربية ودولة ليبيا الشقيقة، القائمة طوال تاريخها على أسس ثابتة قوامها تكامل بين بلدين يجمعهما تاريخ ومصير مشترك وروابط أخوة بين شعبين شقيقين".
وتابع: "توحدت بها مساراتهم الإنسانية والاجتماعية والثقافية، فأضحت تلك العلاقة نموذجًا فريدًا في المحيط الإقليمي والعربي. ومن هنا، فإننا نؤكد أن مصر - قيادةً وشعبًا - تلتزم التزامًا ثابتًا بدعم الدولة الليبية ووحدتها، وبصون مؤسساتها الوطنية والدستورية".
علاقة وجودية واستراتيجية
وقال: "إن علاقتنا ليست مجرد عقيدة استراتيجية، بل هي علاقة وجودية، صاغتها وحدة الدم والمصير، ورسختها مواقف الشرف والوفاء. بل إن أساسها وجوهرها أن استقرار ليبيا وأمنها القومي هو ركن أصيل والتزام ثابت علينا، وأن المساس به هو استهداف مباشر لأمننا القومي ولأمتنا العربية. بل إن تهديد وحدتها تنعكس آثاره على المحيط الإقليمي بأكمله".
جهود القيادة السياسية المصرية
وتابع رئيس مجلس النواب: "من هذا المنطلق جاءت جهود القيادة السياسية المصرية، حيث كانت - ولا تزال - تحركات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تُرسخ لسياسة واضحة لا ريب فيها، ولموقف ثابت لا يحيد، ومفاده أن مصر ستظل حائطًا لصد ودرء أي تهديدات، وحاضرة بكل ثقلها للدفاع عن أشقائها، ودعم الدولة الوطنية الليبية، وصون مؤسساتها الشرعية والدستورية، وتعزيز تماسكها واستقرارها، بل والعمل على دفع الحلول الدبلوماسية والسياسية نحو تسوية شاملة للتحديات بمسار ليبي خالص، وإرادة وطنية ليبية مستقلة، دون أي تدخلات من شأنها تعطيل مسارات الحل أو الانزلاق نحو منحدرات قد تعصف بمكتسبات الشعب الليبي الشقيق وتمكينه من قدرته على التنمية والبناء".
التعاون البرلماني بين مصر وليبيا
واستطرد: "معالي الأخ الموقر عقيلة صالح، إن زيارتكم اليوم تمثل - على الصعيد البرلماني - خطوة جوهرية في طريق التعاون الفعال بين مجلس النواب المصري ومجلس النواب الليبي، إطاره الدعم الكامل من مجلسنا، والاستعداد التام لتقديم كافة سبل الدعم، ومواصلة التنسيق بين المجلسين، مستهدفين بناء مسار مؤسسي مستدام يقوم على تبادل الخبرات والتجارب البرلمانية لتعزيز فاعلية العمل البرلماني، ودعم الجهود الوطنية الهادفة لتحقيق الاستقرار ودفع التنمية لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين وتلبية طموحات أبنائهما".
وقال: "وإننا - هنا من مجلس النواب المصري - نجدد دعمنا لمجلس النواب الليبي في تنفيذ كافة استحقاقاته لمواصلة دوره الوطني، وتعزيز قدرته على مواجهة ما يحيط به من تحديات إقليمية ودولية. وتطلعنا لترسيخ التعاون والتنسيق بين المؤسستين التشريعيتين، فنود أن نعلن استقبالنا بكل الترحيب لترشح معالي السيد المستشار عقيلة صالح لرئاسة البرلمان الإفريقي الأسيوي، ونتطلع للمشاركة في مؤتمره المزمع انعقاده بشهر يونيو بمدينة بني غازي بدولة ليبيا".
ختام الكلمة
واختتم: "أرحب مرة أخرى بمعالي الأخ العزيز المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، متمنيًا له طيب الإقامة ونجاح الزيارة ودوام التوفيق والسداد. وأن مصر - قيادةً وشعبًا وبرلمانًا وحكومةً - ستظل مساندة وداعمة لوحدة ليبيا وسيادتها وضمان استقرارها. فمصر هي ركيزة الأمن القومي العربي وركنه المتين. حفظ الله مصر والأمة العربية".



