أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن السنوات الأخيرة شهدت توسعاً ملحوظاً في إنشاء نماذج تعليمية جديدة تثري الابتكار وتسهم في تطوير المنظومة التعليمية في مصر. جاء ذلك خلال مشاركته، صباح اليوم الأربعاء، في فعاليات مؤتمر "استشراف مستقبل مصر في التعليم"، الذي يُعقد تحت شعار "عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية". وينظم المؤتمر وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في العاصمة الإدارية الجديدة.
دعم وتمكين المعلم
وأضاف مدبولي أن الدولة حريصة على دعم وتمكين المعلم، مشيراً إلى أن الحكومة تتابع عن كثب التجارب العالمية في مجال تطوير التعليم للاستفادة منها في تحسين النظام التعليمي المحلي. وأوضح أن مصر واجهت تحديات كبيرة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، مؤكداً أن ملف التعليم يأتي على قمة أولويات الدولة، وأن الجهد المبذول حالياً في هذا المجال سيكون له مردود إيجابي في المستقبل.
استقبال رئيس الوزراء
وعند وصوله إلى مقر انعقاد المؤتمر، استقبل رئيس الوزراء كل من محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وناتاليا ويندر-روسي، ممثلة منظمة اليونيسف في مصر. وشارك الدكتور مصطفى مدبولي في صورة جماعية ضمت كبار المشاركين في الحدث، تعبيراً عن التكاتف لدعم مسيرة تطوير التعليم.
حضور واسع
وشهد المؤتمر حضوراً واسعاً من الوزراء والمحافظين، والسفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وعدد من رؤساء الهيئات والسفراء وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والإعلاميين، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات الدولية وشركاء التنمية، وعلى رأسهم الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، وإسوهي إيجبيكي، مسئولة التواصل والشراكات القطرية في مصر لدى الشراكة العالمية من أجل التعليم (GPE).
تتويج لشراكة استراتيجية
ويأتي هذا الحدث رفيع المستوى تتويجاً للشراكة الاستراتيجية الممتدة بين حكومة جمهورية مصر العربية ومنظمة الأمم المتحدة في مصر، حيث يمثل نقطة فارقة لعرض دراسة متكاملة حول الجهود المبذولة لإصلاح التعليم في مصر خلال العامين الماضيين، وفق أجندة طموحة تُعيد صياغة المنظومة التعليمية بهدف تمكين الأطفال والشباب المصري وتزويدهم بالمهارات والقيم الأساسية اللازمة لاستشراف مستقبل الوطن.
محاور المؤتمر
ويشهد المؤتمر استعراض عدة محاور، تتضمن مؤشرات تقدم إصلاح المنظومة التعليمية في مصر للأعوام 2024 – 2026، والتي تستهدف الارتقاء بالمنظومة التعليمية ككل، بالإضافة إلى استعراض أدلة وبراهين جديدة أعدتها منظمة اليونيسف بالتنسيق مع فريق مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة، لتسليط الضوء على نتائج الإصلاحات التعليمية في مصر والعمل على ضمان مستقبل أكثر إشراقاً للنشء. كما يوفر المؤتمر منصة لحوار رفيع المستوى لتبادل الرؤى والأفكار بين الشركاء الرئيسيين في هذا الملف، لاستشراف مستقبل التعليم في مصر الذي يمثل أولى الأولويات على أجندة الدولة المصرية، سعياً لترسيخ مكانة التعليم كمحرك أساسي لتنمية رأس المال البشري وتحقيق النمو الاقتصادي.



