ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، كلمة خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم»، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» بالعاصمة الإدارية الجديدة. وأكد مدبولي أن مصر تنظر إلى التعليم باعتباره قضية أمن قومي ومحورًا رئيسيًا في بناء الجمهورية الجديدة، مشددًا على أن جودة التعليم هي المحدد الأساسي لقدرة الدول على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسيتها.
التعليم قضية أمن قومي
أوضح رئيس الوزراء أن الدولة المصرية تتبنى رؤية إصلاحية شاملة لتطوير منظومة التعليم، تستند إلى بناء نظام تعليمي حديث يواكب المعايير الدولية ويعزز الإبداع والابتكار والتفكير النقدي. وأشار إلى أن الحكومة نفذت برنامجًا وطنيًا متكاملًا لإصلاح التعليم، شمل تطوير البنية التحتية التعليمية وتوسيع نطاق إنشاء نماذج تعليمية مبتكرة تربط العملية التعليمية بسوق العمل.
دور المعلم في التطوير
أكد مدبولي أن المعلم المصري يظل الدعامة الأولى للعملية التعليمية، مشيرًا إلى أن الدولة حرصت على دعمه وتأهيله وتمكينه، إيمانًا بأن الاستثمار في المعلم هو استثمار مباشر في مستقبل الأمة. كما شدد على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية والثوابت الثقافية المصرية في إطار الشراكات الدولية.
إنجازات رغم التحديات
أشار رئيس الوزراء إلى أن مصر واجهت تحديات كبيرة خلال الـ15 عامًا الماضية، منها الثورات وعدم الاستقرار والأزمات العالمية، ورغم ذلك تمكنت من خفض متوسط عدد الطلاب في الفصول إلى 41 طالبًا، مقارنة بـ43 طالبًا قبل 45 عامًا، مع زيادة عدد السكان من 43 مليونًا إلى 110 ملايين نسمة. وأكد أن الدولة نجحت في تهيئة البنية الأساسية لاستيعاب الزيادة السكانية.
جودة التعليم أولوية
أكد مدبولي أن القضية المحورية لا تتعلق فقط بكم المنشآت، بل بجودة التعليم ومواكبة المتغيرات التكنولوجية المتسارعة. وقال إن المناهج التعليمية لم تعد ثابتة كما في السابق، بل تتطلب تحديثًا مستمرًا لمواكبة مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والشمول المالي، مشددًا على أن الجهد المبذول في الفترة السابقة كان أكبر بكثير نظرًا لحجم التغيير الشامل.
واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع التعليم على قمة أولوياتها، إلى جانب الصحة ومؤشرات رأس المال البشري، لتحقيق حلم بناء الجمهورية الجديدة.



