في يوم عرفة، يتحول مشهد الحرم المكي من اللون الأبيض الذي يغلب على ملابس الحجاج إلى اللون الأسود، وذلك بفضل مؤنسات الحرم المكي، وهن نساء مدينة مكة المكرمة اللواتي يرتدين العباءات السوداء ويتوافدن إلى المسجد الحرام في هذا اليوم المبارك.
من هن مؤنسات الحرم المكي؟
مؤنسات الحرم المكي هن نساء مكة اللواتي اعتدن على القدوم إلى الحرم يوم عرفة، الموافق التاسع من ذي الحجة، لأداء الصلوات والعمرة والعبادة. ويُعرف هذا اليوم باسم "يوم الخليف"، حيث يخلو الحرم من الحجاج الذين يتوجهون إلى صعيد عرفات، فتملأ النساء والأطفال المكان.
سبب تسميتهن بمؤنسات الحرم
تُطلق هذه التسمية لأن النساء يأتين إلى الحرم ليكونوا أُنسًا له في غياب الرجال الحجاج. فمن عادات أهل مكة أن تخرج النساء يوم عرفة، مرتديات العباءات السوداء، إلى المسجد الحرام للتعبد، حتى لا يبقى صحن الطواف خاليًا. ويستمر توافدهن حتى منتصف ليلة العيد.
أفضل الأعمال يوم عرفة لغير الحاج
الصيام
صيام يوم عرفة يُكفر السنة الماضية والقادمة، كما ورد في الحديث الشريف.
الصلاة
المحافظة على الصلوات الخمس في جماعة، والإكثار من النوافل، فهي من أفضل القربات.
حفظ الجوارح
حفظ السمع والبصر واللسان عن المحرمات، فمن ملكها يوم عرفة غُفر له.
الإكثار من التوحيد
الإكثار من قول "لا إله إلا الله وحده لا شريك له"، فهو أفضل الدعاء يوم عرفة.
الدعاء بالمغفرة
الدعاء بالعتق من النار والمغفرة، فقد كان علي بن أبي طالب يدعو: "اللهم اعتق رقبتي من النار".
أوقات استجابة الدعاء يوم عرفة
- دبر الصلوات المكتوبات، وبين الأذان والإقامة.
- عند الأذان، وعند السجود.
- بعد ذكر "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".
- عند عيادة المريض، ودعوة الوالد لولده، ودعوة الصائم والمسافر.
يُعد الدعاء يوم عرفة من أعظم العبادات، وهو سبب لرفع البلاء، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة".



