قسد تنقل معدات نفطية ثقيلة من الحسكة إلى شمال العراق وسط دعوات للتدخل
في تطور جديد، نقلت قوات سوريا الديمقراطية، المعروفة اختصاراً باسم قسد، معدات ثقيلة من حقول نفط رميلان الواقعة في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا إلى مناطق شمال العراق. وأفاد عمال في شركة نفط رميلان بأن هذه العمليات بدأت منذ أسبوع، حيث يقوم عناصر من حزب العمال الكردستاني بنقل آليات ومولدات كهرباء وسيارات وخزانات نفط بشكل مكثف.
تفاصيل عمليات النقل والاستنزاف
وأكد العمال، الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، أن عمليات النقل شملت رافعة كبيرة قادرة على حمل ما يصل إلى 200 طن، تم نقلها إلى الحقل القديم تمهيداً لشحن المعدات عبر معبر سيملكا الحدودي باتجاه شمال العراق. وأضافوا أن هذه العمليات تسارعت بشكل ملحوظ بعد زيارة قائد الأمن العام ووفد من وزارة الطاقة إلى حقل رميلان في التاسع من الشهر الجاري، حيث بدأ نقل المعدات والآليات من حقول أخرى مثل تل عدس وكراتشوك والسويديه.
وتابع العمال قائلين: "منذ أيام، قاموا بإفراغ أغلب خزانات النفط من خلال بيعها ونقلها إلى محافظة الرقة وريف حلب، مما يشير إلى استنزاف منهجي للموارد النفطية في المنطقة." وأعربوا عن قلقهم من استمرار هذه العمليات دون رادع، مما قد يؤدي إلى تدهور البنية التحتية النفطية في الحسكة.
نداءات عاجلة للتدخل الحكومي
وناشد العمال الحكومة السورية التدخل بشكل عاجل لوقف ما وصفوه بعمليات نهب لمعدات حقول النفط في محافظة الحسكة ونقلها خارج الحدود. وأكدوا أن هذه الإجراءات تهدد الاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة، خاصة مع استمرار نقل المعدات الثقيلة عبر المعابر الحدودية إلى شمال العراق.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه سوريا تحديات متعددة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، حيث تسعى الجهات الفاعلة في المنطقة لتعزيز نفوذها عبر السيطرة على الموارد النفطية الحيوية. وتسلط هذه الحادثة الضوء على التوترات المستمرة في شمال شرق سوريا، والتي قد تؤثر على ديناميكيات الصراع الأوسع في البلاد.