علي جمعة يوضح موقف القرآن من وجود بشر قبل آدم: لا نص صريح يؤكد أو ينفي
علي جمعة يحسم الجدل حول وجود بشر قبل آدم

علي جمعة يحسم الجدل حول وجود بشر قبل آدم: لا نص قرآني صريح يؤكد أو ينفي

كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن موقف القرآن الكريم من مسألة وجود بشر قبل سيدنا آدم بآلاف السنين، مؤكدًا أنه لا يوجد نص قرآني صريح يثبت هذا الأمر أو ينفيه. وشدد على ضرورة قراءة النصوص القرآنية كما أُنزلت، دون تحميلها تأويلات أو افتراضات لا تستند إلى دليل شرعي واضح.

سؤال مباشر حول ما قبل آدم

جاءت تصريحات علي جمعة ردًا على سؤال طرحه عمر الأمير خلال برنامج نور الدين والشباب، المذاع على قناة CBC، بشأن ما إذا كان هناك إنسان عاش على الأرض قبل سيدنا آدم بآلاف السنين. وأوضح أن القرآن الكريم لم يتطرق إلى هذه القضية بنص مباشر، مؤكدًا أن المنهج الصحيح يقتضي الوقوف عند ما ورد في النصوص دون تجاوزها بافتراضات غير مؤكدة.

مفهوم الزمن في القرآن الكريم

واستشهد عضو هيئة كبار العلماء بعدد من الآيات القرآنية التي توضح اختلاف مفهوم الزمن في القرآن، منها قوله تعالى: تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وقوله سبحانه: وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ. وأشار جمعة إلى أن هذه الآيات تعكس نسبية مفهوم الزمن، وأن كلمة "اليوم" في القرآن لا تحمل دائمًا المعنى الزمني المتعارف عليه عند البشر.

دعوة لقراءة منضبطة للنص القرآني

وأكد علي جمعة أن التعامل مع القرآن الكريم يجب أن يتم وفق منهج علمي رصين، يقوم على فهم النص في سياقه، دون إسقاط تصورات مسبقة أو تحميل الآيات ما لا تحتمل. واختتم حديثه بالتشديد على أن الخوض في مسائل لم يرد فيها نص قاطع قد يفتح بابًا للتأويل غير المنضبط، داعيًا إلى الالتزام بحدود النص الشرعي وقراءته كما أنزله الله.