مصر والأمم المتحدة تبحثان تعزيز التعاون لتحقيق التنمية المستدامة ورفع كفاءة الاستثمارات
مصر والأمم المتحدة تبحثان تعزيز التعاون لتحقيق التنمية

مصر والأمم المتحدة تبحثان تعزيز مسارات التنمية ورفع كفاءة الاستثمار العام

في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين مصر ومنظومة الأمم المتحدة، استقبل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، يوم الجمعة الموافق 6 مارس 2026. هدف اللقاء إلى تطوير آليات التعاون المشترك وربطها بالأولويات الوطنية العاجلة، مما يعكس التزام الجانبين بتعزيز التنمية المستدامة.

تقييم شامل لمسارات التعاون القائمة

تناول اللقاء تقييماً شاملاً لمسارات التعاون القائمة، حيث أشار الدكتور أحمد رستم إلى أن الوزارة تتبنى نهجاً استباقياً يرتكز على التحرك المبكر وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد. وأوضح أن التوجه الحالي يستهدف تحويل البرامج المشتركة إلى نتائج ملموسة تدعم مسار النمو، مع التركيز على الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة كمحرك رئيسي لمتابعة كفاءة أداء الاستثمارات العامة.

كما شدد الوزير على أهمية تطوير آليات التمويل المبتكرة لتحسين العائد على الاستثمارات وتعزيز إمكانات النمو المستدام للاقتصاد المصري. وأكد أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد تضع في اعتبارها تعظيم العائد التنموي من الشراكات الدولية، مشيراً إلى ضرورة مواءمة برامج الأمم المتحدة مع المبادرات القومية الكبرى، وعلى رأسها المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، لضمان وصول ثمار التنمية إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً.

دعوة لاعتماد نظام التغذية الراجعة والبيانات الدقيقة

دعا الدكتور أحمد رستم إلى اعتماد نظام "التغذية الراجعة" والبيانات الدقيقة كأداة أساسية لتقييم أداء البرامج المنفذة وضمان استدامة نتائجها. هذا النهج يهدف إلى تحسين الشفافية والفعالية في تنفيذ المشروعات المشتركة، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية بشكل أكثر كفاءة.

التزام الأمم المتحدة بدعم رؤية مصر التنموية

من جانبها، جددت إيلينا بانوفا، التزام منظومة الأمم المتحدة بدعم رؤية مصر التنموية، مشيدةً بالثقة المتبادلة التي تميز هذه الشراكة. واستعرضت بانوفا ركائز "إطار الشراكة الاستراتيجية 2023–2027"، والتي تركز بشكل أساسي على:

  • دعم الاستثمار في رأس المال البشري والتمكين الاقتصادي.
  • تعزيز النمو الأخضر ومواجهة تحديات التغير المناخي.
  • ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية في الأداء المؤسسي.

اتفاق على تكثيف التنسيق الفني

في ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على تكثيف التنسيق الفني خلال الأسابيع المقبلة، حيث سيتم عقد ورش عمل مشتركة تهدف إلى مراجعة مؤشرات أداء الإطار الحالي للتعاون، ووضع الأسس التنفيذية للمرحلة الجديدة من الشراكة مع منظومة الأمم المتحدة. هذا التحرك يهدف إلى ضمان تحويل التطلعات الاستراتيجية إلى مشروعات ذات أثر اجتماعي واقتصادي واسع النطاق، مما يعزز مسيرة التنمية في مصر.